عَبَثٌ وُصُولي، عابِثٌ قَدَرُهْ
ومُهدّدٌ بِالفَقدِ مُنتظِرُه
أَمّا الأَماني فهي عاجزةٌ
مِثلي، كِلانا ظامئٌ مَطَرُه
عانَيتُ ما عانَيتُ مِن سَفَرٍ
في مَقصِدٍ لا يَنتهي سَفَرُه
في هامِشِ الأَحداثِ لي حَدَثٌ
في هامِشِ الأَوقاتِ أَنتَظِرُه
وتَهَامَسُوا حولي أمِن كِبَرٍ
مَأساتُهُ؟ أَم مِن أَسًى كِبَرُه؟
ما زال في العِشرينِ، كيف هَمَتْ
ألوانُهُ؟ كيف انحنى شَجَرُه؟
عَيناهُ في بَهوٍ مُعَلَّقةٌ
وعلى دَمٍ مَرسُومةٌ صُوَرُه
وسنينهُ تَسعى مُجرّحةً
في وَجهِهِ الدَّامي وتَحتَقِرُه
فَأَجَبتُهُم: بَل كان لي وطنٌ
في الرِّيحِ يُفنيني، وأبتَكِرُه
سَأَضِيقُ ذَرعًا بِالغِيابِ وبي
والصَّبرُ لِلُّقيا سَأَدَّخِرُه
يا أَنتَ زِد كأسًا أَضِيعُ بها
لَيلُ المنافي مُوحِشٌ سَهَرُه