طِبَّ النفوس وراحة الأبدان
رقرق حياك العذبَ في أجفاني
أدمى الجوى قُرحَ الجفون فهاتِ لي
مما تدوفَ عصارةَ السلوان
يا مطلق الأرواح في دنيا الكرى
أطلق سراحي في الوجود الثاني
غلب السهادُ فلا الظلام بمنجل
على ولا فَلَقُ الصباح بدان
ماذا وراء السهد ماذا أرتجى
هلا قنعت بنومة المبطان
أبداً أنَقِّب في الظلام كأنني
أضللتُ ما لا تعرف العينان
أيها مجيرَ العالمين من الأسى
وملاذ كلِّ مسهَّد حيران
تسقى الجفون الراويات من الكرى
وتضن بالسُقيا على القرحان
ولربما تغشى الفتى لتروعه
ولقد يجئ الغيثُ بالطُوفان
من ذا يعين على الهموم إذا عدت
ومَن المخفِّض سورة الأحزان
ننسى إذا هوَّمت فوق رؤسنا
عَبَثَ المنى وخديعة الانسان
كم مطمح كالنجم في عليائه
سامى المنا أتيح للوسنان
تمشى الى صرعى الخطوب مع الدجى
مشى الطبيب الى فراش العاني
تمضى بأحزان النفوس وانما
تمضى بهن الى الصباح الثاني
يا ليت أنك عندما تغشى الورى
تذر المنى وتروح بالأشجان
هيهات ذاك فانما آمالنا
وشجوننا في النفس ممتزجان
داوٍ الأسى فإذا وهنت فَخَلِّهِ
وابعث أخاك فليس بالوهنان