خبا ضرامُ الهوى يا بؤس آمالي
من ذا الذي يقدح النيران للصالي
عادت حياتيَ ليلا لا ضياء به
بعد السلو فيا بعداً لآصالي
قد كنت أحسب نفسي روضة أنُفاً
غنَّاء تطفرُ من حال الى حال
حتى غدوت كحادى النيب أسأمه
تشابه العيش في غبراءَ مِمحال
لا أكذب الله أيامي كما سلفت
لكنها ظلمة في النفس والبال
ردوا علىّ عقابيلَ السقام ففي
هياجها راحتي والسقم ابلالي
قد كان قلبي مثل البحر تضربه
هوج الرياح فيطفو دره الغالي
تجيش بالزاخر الطامي جوائشه
من كل معنى كصوب الغيث هطال
فالآن لا درر فيه ولا صدف
أقوى وبدل أحوالا بأحوال
يا من يعيد الى الجنات رونقها
بعد الذبول أعدِ لي روضىَ الحالي
مضى زمان فلا طير يغرِّد في
نفسي ولا هائج يهتاج آمالي
حتى لأصبح قلبي بعد نضرته
كانه طلل ملقىً بأوصال