إن كان حبك لي سرابا فاكشفي
عنك القناع ترفقا بشبابي
لا تتركيني في ظلام دامس
حيران منتظرا على الأبواب
بل عالجي باليأس آمالي ففي
شكى عذابك في الهوى وعذابي
لا القرب ميسور ولا أنا صابر
كيف النجاة وقد تفاقم ما بي
منيِتي فعدوتُ في أثر الهوى
عدوا ولم أحفل بيوم مآبي
وتركتني وسط الطريق فزدتني
شوقا على شوق فجل مصابي
أبكى على قلبي الذي مزقتِه
من بعد ما فتكت به أوصالي
لو كنت أعلم أن قلبك عابث
لطويت في عجل أعز كتاب
ولقيت أنسا في البعاد وسلوةً
وقنعت من سفر بحسن ايابي
وفرحت بالسلوان يطرق مهجتي
اليأس أروح من هوى المرتاب
لنسيتُ عهدكِ فانطوت صفحاته
ولفتَّ هذا اليأس في أعضادي
حتى كأنك لم تكوني لي ولم
يكُ بيننا سرُّ خفيٍّ بادِ
حتى كأنك لم تكوني بهجتي
ومنا قلبي في الأسى المتمادي
حتى كأنك لم تكوني جُنَّتيِ
وعتادَ روحي في الجوى وعمادي
حتى كأنك لم تكوني قِبلتي
ومناي في صمتي وفي انشادي
حتى كأنك لم تكوني جَنتي
وملاذ نفسي في الزمان العادي
حتى كأني ما هويتك طرفَةً
كلا ولا خطر الهوى بفؤادي
حتى كأني ما لقيتك مرة
فغدوتِ ريّى في الحياة وزادي