مَا لِلْقَصَائِدِ قَدْ جَفَاكَ جَمِيلُهَا
كَمْ كَانَ حُلْوًا فَجْرُهَا وَأَصِيلُهَا
وَاليَوْمَ عِشْتَ مُكَبَّلًا بِمَشَاعِرٍ
مَأْسُورَةٍ يُشْجِي الفُؤَادَ عَوِيلُهَا
يَا قَلْبِيَ انْهَضْ مِنْ غِيَابِكَ وَانْتَفِضْ
فالعَزْمُ وَالأَمَلُ الكَبِيرُ فَتِيلُهَا
وَارْسُمْ عَلَى الدُّنْيَا الأَمَانِيَ وَالرُّؤَى
فَلَقَدْ أَضَاءَ مِنَ الهَوَى قِنْدِيلُهَا
وَاجْعَلْ حَيَاتَكَ هِمَّةً وَصَلَابَةً
يَعْيَا العَدُوُّ بِهَا فَلَيْسَ يُحِيلُهَا
فِي كُلِّ يَوْمٍ زِدْ بِعِلْمٍ أَوْ تُقًى
وَاقْحَمْ هُمُومًا يَنْقَطِعْ مَجْهُولُهَا
أَطْلِقْ عِنَانَكَ فَالسَّمَاءُ عَظِيمَةٌ
وَالأَرْضُ مِنْ سَعَةٍ يَضِيعُ دَلِيلُهَا
لَا تَجْعَلِ الأَيَّامَ فَصْلًا وَاحِدًا
فَلَقَدْ تَطُولُ مَعَ الحَيَاةِ فُصُولُهَا
مَا أَجْمَلَ الآمَالَ إِنْ حَقَّقْتَهَا
وَيَخِيبُ دُونَ حُصُولِهَا مَغْلُولُهَا