تخطَّ إلى المحتوى

شربت على صوت الصواريخ قهوة

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

شَرِبْتُ عَلَى صَوْتِ الصَّوَارِيخِ قَهْوَةً

مُهَيَّلَةً صَفْرَاءَ طَيِّبَةَ النَّشْرِ

وَوَاللّهِ مَا أَدْرِي أَتِلْكَ شَجَاعَةٌ

بِقَلْبِيَ أَمْ زُهْدٌ لِنَفْسِيَ فِي الْعُمْرِ

أَنَخْشَى؟ وَمَنْ نَخْشَى وَفِينَا بَسَالَةٌ

نُقَارِعُ فِيهَا الْبَغْيَ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ

وَمَا أَجْمَلَ الْمَوْتَ الْكَرِيمَ عَلَى الْفَتَى

إِذَا مَاتَ حُرَّاً فِي الكريهةِ ذَا أَجْرِ

أَنَخْشَى عَلَى رِزْقٍ وَإِنَّ نُفُوسَنَا

بِأَدْنَى لُقَيْمَاتٍ تَتِيهُ عَلَى الدَّهْرِ

إِذَا كُنْتُ أُمْسِي فِي ظِلَالٍ وَنِعْمَةٍ

أَتَحْسَبُنِي لَا أَدْفَعُ الشَّرَّ بِالشَّرِّ

لَقَدْ عَاشَ أَجْدَادٌ لَنَا فِي خُشُونَةٍ

مِنَ الْعَيْشِ بَيْنَ الْعُسْرِ وَالْحَرِّ وَالْقَفْرِ

وَمَا طَالَ بَوْنٌ بَيْنَنَا أَوْ تَبَاعَدَتْ

سِنُونَ فَإِنْ عُدْنَا نَعُودُ عَلَى خُبْرِ

فَفِي دَمِنَا مَا زَالَ مِنْهَا حَمِيَّةٌ

وَنَفْسٌ عَزُوفٌ عَنْ مُقارَفَةِ النُّكْرِ

وَقَدْ يَصْلُحُ الْإِنْسَانُ إِنْ قَلَّ مَالُهُ

وَقَدْ يَفْسِدُ الْإِنْسَانُ إِنْ كَانَ ذَا وَفْرِ

فَقَرِّبْ لِيَ الْبُنَّ الْأُشَيْقِرَ وَاسْقِنِي

أُمَتِّعْ بِهِ نَفْسِي وَأُبْدِعْ بِهِ شِعْرِي

إِذَا فَاحَ مِنْهُ عِطْرُهُ بَعْدَ طَبْخِهِ

وَسَلْسَلْتُهُ أَشْهَى إِلَيَّ مِنَ الْخَمْرِ

أُخَيَّ كَبِرْنَا وَالذُّنُوبُ تَكَاثَرَتْ

فَهَلْ مَوْتَةٌ تُنْجيكَ فِي آخِرِ الْأمْرِ

وَوَاللّهِ لَا أَقْضِيْ إِذَا الْمَوْتُ قَدْ دَنَا

وَمَا نِلْتُ فِيهِ مِنْ أَخِ الْكُفْرِ وَالْكِبْرِ

لَهُمْ مِنْ يَدِي سَيْفٌ وَرُمْحٌ مُخَضَّبٌ

بِمَا نَالَ مِنْ أَجْسَادِهِمْ دَائِمُ الْكَرِّ

فَوَاللّهِ لَذَّاتُ الْجِهَادِ لِمُهْجَتِي

كَلَذَّتِهَا مِنْ وَصْلِ بَيْضَاءَ فِي الْخِدْرِ

وَقَدْ تَشْتَفِي نَفْسِي بِخَوْضِ غِمَارِهِ

بِمَا لَا اشْتَفَتْ فِي حُسْنِ غَانِيَةٍ بِكْرِ