قُوَّةٌ ناعمةُ في لفظِنا
تقتلُ اليأسَ وتمحو الحَزَنا
تدفعُ المرءَ إلى إصلاحِهَ
مستحيلٌ صارَ فيهِ مُمكِنا
أنزلَ اللهُ لنا آياتِهِ
بكلامٍ كانَ نورًا بيِّنا
لا تُقلِّلْ شأنَ لفظٍ أَبَدًا
إنْ يمتْ راويهِ يخلدْ زَمَنا
فاقرأ الآياتِ نعمَ المُقتنى
فبها خيرٌ وسِرٌ وسَنا
واقرأ الشعرَ الذي نظَّمَهُ
شاعرٌ جمَّعَ فيهِ الحَسَنا
إنَّهُ أحسنُ من دُرٍّ إذا
نَظموهُ ذا لمن قد فَطِنا
إنَّ أقوى شهوةٍ يا صاحبي
شهوةُ الروحِ وليست بَدَنا
كُلُّ لذّاتِ الهوى إنْ تَقْضِها
تنطفئْ فابغضْ لهذا الفِتَنا
غيرَ لذّاتِ الهدى من ذاقَها
مالَ منها نشوةً ثُمَّ انثنى
لَذَّةُ الروحِ معَ الشيخِ وإنْ
هَرِمَ الشيخُ لدهرٍ وانحنى
إنّني أعني الهدى يا ذا الحجى
فتيقَّنْهُ وأدِّ الثَمَنا
لا تَغُرَّنكَ سنينٌ قَصُرتْ
إنّها سِتُّونَ فاطلبْ عَدَنا
حينَما تسكنُ روحٌ قبرَها
سَيُلاقي كلُّ عبدٍ ما جنى