وسائلةٍ عنّي تقولُ تغيّبا
أما آن أن يهوى وأن يتحبّبا
لقد طالما راودتُهُ عن ودادِهِ
ولم ألقَ إلا صدّةً وتجنّبا
وليس على مثلي الجراءةُ بالهوى
ولكن عليهِ مالهُ هل تهيّبا
فقلتُ لها قد حالَ بيني وبينَ ما
أردتِ فؤادٌ للإلهِ ترهّبا
ولو عانقَ البدرُ النجومَ جميعَها
لأصبحَ عن جوِّ السماءِ مغيّبا
ولو كانَ ما تبغينَ قصدي وغايتي
سبقتكُ في لمحِ العيونِ تقرّبا
وما أنا إلا مذنبٌ غيرَ أنّني
أتوبُ وكم من تائبٍ بعدما صبا
ولا يندمُ الانسانُ في يوم موتِهِ
على ما مضى إلا إذا كانَ أذنبا