تخطَّ إلى المحتوى

أواصل أنت أم العمر أم تدع

البسيط

٢٩ بيت

المتفرقات

أَوَاصِلٌ أَنْتَ أُمَّ الْعَمْرِ أَمْ تَدَعُ

أَمْ تَقْطَعُ الْحَبْلَ مِنْهُمْ مِثْلَ مَا قَطَعُوا

تَمَّتْ جَمَالًا وَدِينًا لَيْسَ يَقْرَبُهَا

قَسُّ النَّصَارَى وَلَا مِنْ هَمِّهَا الْبِيَعُ

مَنْ زَائِرٌ زَارَ لَمْ تَرْجِعْ تَحِيَّتُهُ

مَاذَا الَّذِي ضَرَّهُمْ لَوْ أَنَّهُمْ رَجَعُوا

حَلَّأْتِ ذَا غُلَّةٍ هَيْمَانَ عَنْ شَرَعٍ

لَوْ شِئْتِ رَوَّى غَلِيلَ الْهَائِمِ الشَّرَعُ

مَا رَدُّكُمْ ذَا لُبَانَاتٍ بِحَاجَتِهِ

قَدْ فَاتَ يَوْمَئِذٍ مِنْ نَفْسِهِ قِطَعُ

بَلْ حَاجَةٌ لَكَ فِي الْحَيِّ الَّذِينَ غَدَوْا

مَرُّوا عَلَى السِّرِّ ذِي الْأَغْيَالِ فَاجْتَزَعُوا

حَلُّوا الْأَجَارِعَ مِنْ نَجْدٍ وَمَا نَزَلُوا

أَرْضًا بِهَا يَنْبُتُ النَّيْتُونُ وَالسَّلَعُ

بَاعَدْتِ بِالْوَصْلِ إِلَّا أَنْ يُجَرَّ لَنَا

حَبْلُ الشَّمُوسِ فَلَا يَأْسٌ وَلَا طَمَعُ

لَا لَوْمَ إِذْ لَجَّ فِي مَنْعٍ أَقَارِبُهَا

إِنَّ الْفُؤَادَ مَعَ الشَّيْءِِ الَّذِي مَنَعُوا

مَاذَا تَذَكُّرُ وَصْلٍ لَمْ يَكُنْ صَدَدًا

أَمْ مَا زِيَارَةُ رَكْبٍ قَلَّمَا هَجَعُوا

قَرَّبْتُ وَجْنَاءَ لَمْ يَقْعِدْ حَوَالِبَهَا

طَيُّ الصِّدَارِ وَلَمْ يُرْشَحْ لَهَا رُبَعُ

كَأَنَّهَا قَارِعٌ طَارَتْ عَقِيقَتُهُ

يَرْعَى السَّمَاوَةَ أَوْ طَاوٍ بِهِ سَفَعُ

كَانَ الَّذِينَ هَجَوْنِي مِنْ ضَلَالَتِهِمْ

مِثْلَ الْفَرَاشِ وَحَرِّ النَّارِ إِذْ يَقَعُ

أَصْبَحْتُ عِنْدَ وُلَاةِ النَّاسِ أَثْبَتَهُمْ

فُلْجًا وَأَبْعَدَهُمْ غَلْوًا إِذَا نَزَعُوا

لَوْلَا الْخَلِيفَةُ وَالْقُرْآنُ يَقْرَأُهُ

مَا قَامَ لِلنَّاسِ أَحْكَامٌ وَلَا جُمَعُ

أَنْتَ الْأَمِينُ أَمِينُ اللَّهِ لَا سَرِفٌ

فِيمَا وَلِيتَ وَلَا هَيَّابَةٌ وَرَعُ

مِثْلُ الْمُهَنَّدِ لَمْ تُبْهَرْ ضَرِيبَتُهُ

لَمْ يَغْشَ غَرْبَيْهِ تَفْلِيلٌ وَلَا طَبَعُ

وَارِي الزِّنَادِ مِنَ الْأَعْيَاصِ فِي مَهَلٍ

فَالْعَالِمُونَ لِمَا يَقْضِي بِهِ تَبَعُ

مَا عَدُّ قَوْمٌ بِإِحْسَانٍ صَنِيعَهُمُ

إِلَّا صَنِيعُكُمُ فَوْقَ الَّذِي صَنَعُوا

أَنْتَ الْمُبَارَكُ يَهْدِي اللَّهُ شِيعَتَهُ

إِذَا تَفَرَّقَتِ الْأَهْوَاءُ وَالشِّيَعُ

فَكُلُّ أَمْرٍ عَلَى يُمْنٍ أَمَرْتَ بِهِ

فِينَا مُطَاعٌ وَمَهْمَا قُلْتَ مُسْتَمَعُ

أَدْلَيْتُ دَلْوِيَ فِي الْفُرَّاطِ فَاغْتَرَفَتْ

فِي الْمَاءِ فَضْلٌ وَفِي الْأَعْطَانِ مُتَّسَعُ

إِنِّي سَيَأْتِيكُمُ وَالدَّارُ نَازِحَةٌ

شُكْرِي وَحُسْنُ ثَنَاءِ الْوَفْدِ إِنْ رَجَعُوا

يَاآلَ مَرْوَانَ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَكُمْ

فَضْلًا عَظِيمًا عَلَى مَنْ دِينَهُ الْبِدَعُ

الْجَامِعِينَ إِذَا مَا عُدَّ سَعْيُهُمُ

جَمْعَ الْكِرَامِ وَلَا يُوعُونَ مَاجَمَعُوا

تَلْقَى الرِّجَالُ إِذَا مَا خِيفَ صَوْلَتُهُ

يَمْشُونَ هَوْنًا وَفِي أَعْنَاقِهِمْ خَضَعُ

فَإِنْ عَفَوْتَ فَضَلْتَ النَّاسَ عَافِيَةً

وَإِنْ وَقَعْتَ فَمَا وَقْعٌ كَمَا تَقَعُ

مَا كَانَ دُونَكَ مِنْ مَقْصًى لِحَاجَتِنَا

وَلَا وَرَاءَكَ لِلْحَاجَاتِ مَطَّلَعُ

إِنَّ الْبَرِيَّةَ تَرْضَى مَا رَضِيتَ لَهَا

إِنْ سِرْتَ سَارُوا وَإِنْ قُلْتَ ارْبَعُوا رَبَعُوا