أَمِنْ دِمْنَةٍ بِالجَوِّ جَوِّ جُلَاجِلٍ
زَمِيلُكَ مُنْهَلُّ الدُّمُوعِ جَزُوعُ
عَصَيْتُ الهَوَى يَوْمَ القِلَاتِ وَإِنَّنِي
لِدَاعِي الهَوَى يَوْمَ النَّقَا لَمُطِيعُ
أَرَبَّتْ بِهَا هَوْجَاءُ تَسْتَدْرِجُ الحَصَى
مُفَرِّقَةٌ تُذْرِي التُّرِابَ جَمُوعُ
أَرَاجِعَةٌ يَا مَيُّ أَيَّامُنَا الَّتِي
بِذِي الرِّمْثِ أَمْ لَا مَا لَهُنَّ رُجُوعُ
وَلَوْ لَمْ يَشُقْنِي الظَّاعِنُونَ لَشَاقَنِي
حَمَامٌ تُغَنِّي فِي الدِّيَارِ وُقُوعُ
تَجَاوَبْنَ فَاسْتَبْكَيْنَ مَنْ كَانَ ذَا هَوىً
نَوَائِحُ مَا تَجْرِي لَهُنَّ دُمُوعُ
إِذَا الحَيُّ جِيرَانٌ وَفِي العَيْشِ غِرَّةٌ
وَشَعْبُ النَّوَى قَبْلَ الفِرَاقِ جَمِيعُ
دَعَانِي الهَوَى مِنْ نَحْوِ مَيٍّ وَشَاقَنِي
هَوىً مِنْ هَوَاهَا تَالِدٌ وَنَزِيعُ
إِذَا قُلْتُ عَنْ طُولِ التَّنَائِي قَدِ ارْعَوَى
أَبَى مُنْثَنٍ مِنْهُ عَلَيَّ رَجِيعُ
عَشِيَّةَ قَلْبِي فِي المُقِيمِ صَدِيعُهُ
وَرَاحَ جَنَابَ الظَّاعِنِينَ صَدِيعُ
فللهِ شَعْباً طِيَّةٍ صَدَّعَا العَصَا
هِيَ اليَوْمَ شَتَّى وَهْيَ أَمْسِ جَمِيعُ
إِذَا مُدَّ حَبْلَانَا أَصَرَّ بِحَبْلِنَا
هِشَامٌ فَأَمْسَى فِي قُوَاهُ قُطُوعُ
أَغَرَّ هِشَاماً مِنْ أَخِيهِ ابْنِ أُمِّهِ
قَوَادِمُ ضَأْنٍ يَسَّرَتْ وَرَبِيعُ
وَلَا تُخْلِفُ الضَّأْنُ الغِزَارُ أَخَا الفَتَى
إِذَا نَابَ أَمْرٌ فِي الفُؤَادِ فَظِيعُ
تَبَاعَدْتَ مِنِّي أَنْ رَأَيْتَ حَمُولَتِي
تَدَانَتْ وَأَنْ أَحْيَا عَلَيْكَ قَطِيعُ
وَلِلُّؤْمِ فِي صَدْرِ امْرِئِ السُّوءِ مَخْدَعٌ
إِذَا حُنِيَتْ مِنْهُ عَلَيْهِ ضُلُوعُ
إِذَا قُلْتَ هَذَا عَامُ يَعْطِفُ هَاشِمٌ
بِخَيْرٍ عَلَى ابْنَيْ أُمِّهِ فَيَرِيعُ
أَبَى ذَاكَ أَوْ يَنْدَى الصَّفَا مِنْ مُتُونِهِ
وَيُجْبَرَ مِنْ رَفْضِ الزُّجَاجِ صُدُوعُ