يَا قَاتِلًا لَا يُبَالِي بِالَّذِي صَنَعَا
رَمَيْتَ قَلْبِي بِسَهْمِ الْحُبِّ فَانْصَدَعَا
لَوْلَا الْقَضِيبُ الَّذِي يَهْتَزُّ فَوِقَ نَقَا
شَكَكْتُ فِيكَ وَفِي الْبَدْرِ الَّذِي طَلَعَا
قَدْ تُبْتُ مِنْ تَوْبَتِي بَعْدَ الصَّلَاحِ وَكَمْ
مُسَافِرٍ فِي التُّقَى وَالنُّسْكِ قَدْ رَجَعَا
مَاتَ الهَوَى ثَمَّ أَحْيَاهُ بِطَلْعَتِهِ
فَالْيَوْمَ يُبْدِعُ فِي قَتْلِي لَهُ بِدَعَا
أَلَا تَرَى بَهْجَةَ الْأَيَّامِ قَدْ رَجَعَتْ
وَالنَّاسَ فِي مَلِكٍ وَالدِّينَ قَدْ جُمِعَا
وَاعْتَضَدَ الدِّينُ وَالدُّنْيَا بِمُعْتَضِدٍ
بِاللَّهِ فِي اللَّهِ مَا أَعْطَى وَمَا مَنَعَا
يَا خَاضِبَ السَّيْفِ مُذْ شُدَّتْ مَآزِرُهُ
وَابْنَ الْحُرُوبِ الَّتِي مِنْ ثَدِيهَا رَضَعَا
فَرَّقْتَ بِالسَّيْفِ يَا أَعْلَى الْمُلُوكِ يَدَا
عَنِ ابْنِ مُدْرِكٍ الطَّائِي وَمَا جَمَعَا
كَمْ مِنْ عَدُوٍّ أَبَحْتَ السَّيْفَ مُهْجَتَهُ
وَالسَّيْفُ أَحْسَمُ لِلدَّاءِ الَّذِي امْتَنَعَا
حَمَلْتَهُ فَوْقَ طِرْفٍ لَا يَسِيرُ بِهِ
كَأَنَّهُ فَارِسٌ فِي قَوْسِهِ نَزَعَا
دَسَسْتَ كَيْدًا لَهُ يَخْفَى مَسَالِكُهُ
يَقْظَانَ يَسْرِي إِذَا كَيْدُ الْعِدَا هَجَعَا
يَنَالُ رَوْعَتُهُ مَنْ لَا يُرَادُ بِهِ
فَإِنْ رَأَى الشَّمْسَ مِنْهُ جَانِبٌ لَمَعَا