يا مالكاً لقياد العلم والأدب
ومن أتى في فنون النظم بالعجب
ومن بدا في تصانيف العلوم بما
يزري على الروض بل يربى على الذهب
سألت مني حبراً منك عن بلدي
ومولدي وعن اسمي ثم عن نسبي
وما اسم بيتي الذي أعزى إليه وما
شيء أعانيه من حال ومن سبب
أسمي محمد إن تسأل وشهرتنا
بالشهرزوري وعبد القاهر اسم أبي
والجد قل عابد الرحمن لا ألف
من قبل باء وسكن بابه تصب
وبعده مثل وصفي فيكم حسن
وبعد ذلك عبد القاهر احتسب
وبعده حسن أيضاً ويتبعه
منهم علي لك العليا من الرتب
وبعده قاسم ثم المظفر يا
من لم يزل ظافراً في المجد بالأرب
وبعد ذاك علي يا علي ففز
برتبة قد سمت عزاً على الشهب
وقاسم ثم عبد الله آخر ما
علمته وإلى شيبان منتسبي
والكل قاضي قضاة غير ثالثنا
فإنه إذ دعي للحكم لم يجب
ومذهبي شافعي يا مالكي وكذا
من مر من سلفي الماضي وآل أبي
وبيتنا فيه من قد جاوزوا عدداً
سبعين كانوا قضاة الناس في الحقب
وكم لنا غيرهم من كل مشتهر
بالدين والعلم والإحسان والأدب
ودارنا الموصل المحروس جانبها
كنا أولى عزها قدماً أباً عن أب
وقد ولدت بها يوم العروبة في
إهلال ذي القعدة المشهور في العرب
في عام ثامن تسعين وست مئ
لهجرة المصطفى الهادي النبي العربي
وإن ترد نسبي للأم والدها
من آل بيت كسيرات ذوي الحسب
وكلهم من بني شيبان فاجتمعت
في خدمة العلماء السادة النجب
وعدت منها إلى أرضي فكنت بها
خطيبها دايماً عشراً من الحقب
وبعد ذاك أتيت الشام لا برحت
محروسة من عوادي الدهر والنوب
وجئت للناصر السامي برتبته
على جميع ملوك العجم والعرب
عام الثلثين قد زادت ثمانية
ميمماً ملكاً أندى من السحب
فعمنا منه بالإحسان معتنياً
بما تقدم من نصح ومن قرب
وساق أهلي وأطفالي وتم به
لي كل ما كنت أرجوه من الأرب
وأنفذ الأمر أن تجري كفايتنا
من بره نتقاضاها بلا تعب
ولم تزل تلك حتى الآن ليس لنا
شيء سواها من الأتعاب والنصب
ومذ سكنت دمشق واستقر بها
حالي جعلت حديث المصطفى طلبي
أرويه عن كل من تعلو روايته
من الرواة الثقات السادة النجب
وأخدم العلم لا ألوي على أحد
ولست أجعل غير العلم مكتسبي
ولا ألم بغير الخيرين ذوي ال
حديث أهل التقى والفضل والأدب
أعلاهم الحافظ المزي وقدوتنا
شيخ الحديث الإمام الحافظ الذهبي
فالله ينفعنا طراً بهم وبمن
لقيت من منتم للعلم منتسب
وقد شرحت ووفيت الحديث بما
سألته شاكراً تحسين ظنك بي
لا زال علمك منثوراً وذكرك مش
هوراً وقدرك مرفوعاً على الرتب