أَلَا مَنْ لِعَيْنٍِ وتَسَكَابِهَا
تَشَكَّى الْقَذَى وَبُكَاهَا بِهَا
تَمَنَّتْ شُرَيْرَ عَلَى نأْيِهَا
وَقَدْ سَاءَهَا الدَّهْرُ حَتَّى بِهَا
وَأَمْسَتْ بِبَغْدَادَ مَحْجُوبَةً
تُرِيدُ الْأُسُودَ لِطُلَّابِهَا
تَرَامَتْ بِنَا حَادِثَاتُ الْفِرَاقِ
تَرَامِي الْقِسِيِّ بِنُشَّابِهَا
وَظَلَّتْ بِغَيْرِكَ مَشْغُولَةً
فَهَيْهَاتَ مَا بِكَ مِمَّا بِهَا
فَظَلَّتْ بِغَيْرِكَ مَشْغُولَةً
فَهَيْهَاتَ مَا بِكَ مِمَّا بِهَا
فَمَا مُغْزِلٌ بِأَقَاصِي الْبِلَا
دِ تَفْزَعُ مِنْ خَوْفٍ كَلَّابِهَا
وَتَحْسِبُهَا فِي ظِلَالِ الْكِنَاسِ
حَوَارِيَّةً وَسْطَ مِحْرَابِهَا
وَقَدْ أَشْبَهَتْ فِي ظِلَالِ الْكِنَاسِ
حُورِيَّةً وَسْطَ مِحْرَابِهَا
بِأَبْعَدَ مِنْهَا فَخَلِّ الْمُنَى
وَقَطِّعْ عَلَائِقَ أَسْبَابِهَا
وَيَا رُبَّ أَلْسِنَةٍ كَالسُّيُوفِ
تُقَطِّعُ أَعْنَاقَ أَصْحَابِهَا
وَكِمْ دُهِيَ الْمَرْءُ مِنْ نَفْسِهِ
فَلَا تُؤْكَلَنَّ بِأَنْيَابِهَا
فَإنْ فُرْصَةٌ أَمْكَنَتْ فِي الْعَدُوِّ
فَلَا تَبْدَ فِعْلَكَ إِلَّا بِهَا
فَإِنْ لَمْ تَلِجْ بَابَهَا مُسْرِعًا
أَتَاكَ عَدُوُّكَ مِنْ بَابِهَا
وَإِيَّاكَ مِنْ نَدَمٍ بَعْدَهَا
وَتَأْمِيلِ أُخْرَى وَأَنَّى بِهَا
وَمَا يَنْتَقِصْ مِنْ شَبَابِ الرِّجَالِ
يَزِدْ فِي نُهَاهَا وَأَلْبَابِهَا
وَقَدْ أَرْحَلُ الْعِيسَ فِي مَهْمَهٍ
تَغَصُّ الرِّحَالُ بأَصْلَابِهَا
كَمَا قَدْ غَدَوْتُ عَلَى سَابِحٍ
جَوَادِ الْمَحَثَّةِ وَثَّابِهَا
تُبَارِيهِ جَرْدَاءُ خَيْفَانَةٌ
إِذَا كَادَ يَسْبِقُ كِدْنَا بِهَا
كَأَنَّ عِذَارَيْهِمَا وَاحِدٌ
لَجُوجَانِ تَشْقَى وَيَشْقَى بِهَا
كَحَدَّيْنِ مِنْ جَلَمٍ مُعْلَمٍ
فَلَا تِلْكَ كَلَّتْ وَلَا ذَا بِهَا
وَطَارَا مَعًا فِي عِنَانِ السَّوَاءِ
كأَنَّا بِهِ وَكأَنَّا بِهَا
وَخَالَهُمَا بَعْضُ مَنْ قدْ يَرَى
نَجِيَّيْ أَحَادِيثَ هَمَّا بِهَا
فَرُدَّا عَلَى الشَّكِّ لَمْ يَسْبِقَا
عَلَى دَأْبِهِ وَعَلَى دَأْبِهَا
وَقَالَ أُنَاسٌ فَهَلَّا بِهِ
وَقَالَ أُنَاسٌ فَهَلَّا بِهَا
نَصَحْتُ بَنِي رَحِمِي لَوْ وَعَوْا
نَصِيحَةَ بَرٍّ بِأَنْسَابِهَا
وَقَدْ عَبَدُوا بَغْيَهُمْ وَارْتَقَوْا
بِزَلَّاءَ تَنْزُو بِرُكَّابِهَا
وَرَامُوا فَرَائِسَ أُسْدِ الشَّرَى
وَقَدْ نَشَبَتْ بَيْنَ أَنْيَابِهَا
دَعُوا الْأُسْدَ تَفْرِسُ ثُمَّ اشْبَعُوا
بِمَا يَدَعُ الْأُسْدُ فِي غَابِهَا
دَعِ الْأُسْدَ تَفْرِسُ ثُمَّ اشْبَعُوا
بِمَا يَدَعُ الْأُسْدُ فِي غَابِهَا
قَتَلْنَا أُمَيَّةَ فِي دَارِهَا
وَنَحْنُ أَحَقُّ بِأَسْلَابِهَا
وَكَمْ عُصْبَةٍ قَدْ سَقَتْ مِنْكُمُ الْ
خِلَافَةُ صَابًا بِأَكْوَابِهَا
إِذَا مَا دَنَوْتُمْ تَلَقَّتْكُمُ
زَبُونًا وَقَرَّتْ بِحَلَّابِهَا
وَلَمَّا أَبَى اللَّهُ أَنْ تَمْلِكُوا
نَهَضْنَا إِلَيْكُمْ فَقُمْنَا بِهَا
وَمَا رَدَّ حُجَّابُهَا وَافِدًا
لَنَا إِذْ وَقَفْنَا بِأَبْوَابِهَا
كَقُطْبِ الرَّحَى وَافَقَتْ أُخْتَهَا
دَعَوْنَا لَهَا وَعَلَيْنَا بِهَا
كَقَلْبِ الرَّحَى وَافَقَتْ أُخْتَهَا
دَعَوْنَا لَهَا وَعَلَيْنَا بِهَا
وَنَحْنُ وَرِثْنَا ثِيَابَ النَّبِيِّ
فَلِمْ تَجْذِبُونَ بِأَهْدَابِهَا
لَكُمْ رَحِمٌ يَا بَنِي بِنْتِهِ
وَلَكِنْ أَرَى الْعَمَّ أَوْلَى بِهَا
بِهِ غَسَلَ اللَّهُ مَحْلَ الْحِجَازِ
وَأَبْرَأَهَا بَعْدَ أَوْصَابِهَا
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ بَدَا عِيُّكُمْ
وَقَدْ أَبْدَتِ الْحَرْبُ عَنْ نَابِهَا
فَلَمَّا عَلَا الْحَبْرُ أَكْفَانَهُ
هَوَى مَلِكٌ بَيْنَ أَبْوَابِهَا
فَلَمَّا عَلَا الْحَبْرُ أَكْفَانَهُ
هَوَى مَلِكٌ بَيْنَ أَثْوَابِهَا
وَلَمَّا عَلَا الْحَبْرُ أَكْفَانَهُ
هَوَى مَلِكٌ بَيْنَ أَبْوَابِهَا
فَمَهْلًا بَنِي عَمِّنَا إِنَّهَا
عَطِيَّةُ رَبٍّ حَبَانَا بِهَا
وَكَانَتْ تَزَلْزَلُ فِي الْعَالَمِينَ
فَشُدَّتْ إِلَيْنَا بِأَطْنَابِهَا
وَأُقْسِمُ أَنَّكُمُ تَعْلَمُو
نَ أَنَّا لَهَا خَيْرُ أَرْبَابِهَا