أفدى الذى طال عمرى فى محبته
لكن بهجرانه قد ضاع أكثره
وما صفا لى وقت فى تألفه
إلا وحاول منى ما يكدره
ظنى إذا عنّ لى يوما بلفتته
عطفا علىّ فواشيه ينفره
إذا بدا فهو بدر الأفق ينظره
أو انثنى فهو غصن البان يهصره
كم كنت أصرف طرفى عن محاسنه
عمدا وأنهى فؤادى ثم أزجره
يا قلب جانب هوى من عز جانبه
فالموت أسهل ما فيه وأيسره
والقلب يصبو ولا يصغى لمعتبة
فيه وكنت لعمر الحب أعذره
حتى تعرض لى يوما فعارضنى
وجد به ساق لى ما كنت أحذره
فأصبح القلب رهنا فى حبائله
يا موردا للهوى قد عز مصدره