تخطَّ إلى المحتوى

أيا منزلا أضحى كباقية السطر

الطويل

٢٥ بيت

المتفرقات

أيا منزلًا أضحى كباقيةِ السَّطرِ

لسلمى رعاك اللهُ من طَلَلٍ قَفْرِ

ولا زلتَ معهودَ العهادِ مُمَتّعًا

تُراحُ بريحٍ لا تهبُّ على ضُرِّ

لما عهدت نفسي بأرضكَ في المدى

مهاةَ النّقا في البيضِ طيّبةَ النَّشْرِ

لتلك التي في وجهها عذرُ ذنبِها

وإن هيَ لم تعمد لعفوٍ ولا عُذرِ

ومن هيَ لا تحنو على البائس الذي

يبيتُ على وجدٍ ويضحي على هجرِ

ومن فرعها قِنوٌ وفوها اقحوانةٌ

ونحرٌ لها إمّا تكشّفَ كالبدرِ

ووجْنتها كالوردِ غازلهُ الحَيا

فظلّ حياءً يستحيلُ إلى جمرِ

وجانِبُها كالخُوطِ قد لان وانثنى

وأسفلُها كالدّعصِ لُبّدِ بالقطرِ

أجل كلّ هذا لا محالةَ خَلقها

ولكنها والله أقسى من الصّخرِ

وما نقمت منّي سوى قلبِ شاعرٍ

يهيّجهُ حتّى الغمامُ الذي يسري

تقول تصبّر إن شكوتُ لها الهوى

وأين أخو التّهيامِ ويَحْي من الصَّبرِ

فلولا فؤادٌ أثبت اللهُ عزمهُ

ونفسٌ إلى العلياء شيّقةُ الصَّدرِ

وتلك التي أنضى السّفارُ سنامها

وصيّرها كالعودِ مكلومةَ الشَّفْرِ

لصرتُ لقًى فوق الفراشِ كأنّما

أصبتُ برمحٍ قد رماهُ أخو وِترِ

ومَرميّةِ الأطرافِ مُودٍ بها القَطا

يُقَضّى وما جِيزتْ بها أَجَلُ الدَّهْرِ

إذا ما أناخَ الليلُ في أُخرَياتها

من السّحْقِ لا تُصميهِ أنضيَةُ الفجْرِ

ترى فوقَ عِبْريها مجامعَ رَملةٍ

تموجُ كأمواجِ العواصفِ في البَحْرِ

كأنّ مسيرَ الرّكْبِ من شدّةِ الوجى

بها، سيْرُ نِضْو السّيْفِ والخُلَّصِ السُّمْرِ

إذا ما الفتى منهم تكَلّمَ خلْتهُ

من الضَّنْكِ لِصٌّ بين أفنيةِ القَصْرِ

ولو أنّ منهم من يعودُ لتغلبٍ

لما هزّهُ ما قال عمرٌو من الشِعرِ

إذا قُلْتُ: كادت أن تُجازَ. تمدّدت

لأضعافِ أضعافِ الذي كاد بالسَّفْرِ

قطعْتُ بدهماءِ الأديمِ كأنّها

إذا ضَبَرت صقرٌ أَقَضّ على فأْرِ

كأنّ الحصى من خلْفها وأمامها

مُعَصْفرُ قَزٍّ أو مُسَفٌّ من الجَمْرِ

بساهمةٍ حرفٍ كأنّ هديرها

إذا حُفِزت زأرُ الضُّمَاضمِ والنّمْرِ

على مثلها أُمضي الهمومَ إذا الفتى

أضالعهُ كادت تُقَضّ عن الصَّدرِ