مِن حانةٍ أَجري إِلى حانةِ
والنّارُ في ثوبي وزِنزانَتي
لا خَمرَ في الأَقداحِ أخبُو بها
ولا التي زانت معي زانتِ
يَقول لي الفَلّاحُ: ما أَثمرَت
يَقول لي العَصّارُ: ما لَانتِ
وكُلَّما استَعجَلتُ موتي رَمَى
شَيئًا، وقال اصبِر معي، هانَتِ
نَفَضتُ دَربي قبل أَن أَبتَدِي
بِالحلمِ في الإِفلاتِ مِن خانتي
فَطافَ كُلَّ الأَرضِ حتى انتَهى
يَهتزُّ في خلخالِ سجَّانتي
وبَثَّ في وَجهي صِغارَ الحَصى
بِأَلسُنٍ صَمّاءَ عريانةِ
كاللَّيزَراتِ الخُضرِ يَكشِفنَ عن
قَبرٍ على صدري ورَيحانةِ
فَشِلتُ في إِصلاحِ رُوحِي، وفي
إِرجاعِ أَجزائي كما كانتِ
وكُلَّما أَدمَت فَمي ضَربةٌ
أَشتاقُ لِلكَفِّ التي خانتِ
طال انتِظاري شاهرًا شهقةً
ما وَلَّتِ الأَفعى ولا بانتِ