تَدرِين ما بي، وأَدرِي
فِيمَ اختِبارُكِ صَبري؟
بَلَغتُ في القَهر حَدًّا
يَشكُو به ضِيقَ صَدري
واجتَزتُ خَمسًا وعِشري
نَ مِنكِ.. للهِ دَرِّي!
أَخَذتُ عنها صِفاتي
فَصِرتُ أَنذَلَ عَصري
ما هَيَّأَتْنِي لِأَمرٍ
ولا رَأَتْنِي لِأَمرِ
ولم أَزَل في سِباقٍ
تَجرِي الثّقوبُ وأَجري
قَصَائِدي في عيوني
وقاتِلي فوق ظَهري
والخائِفُونَ رِفاقي
واللَّيلُ مائي وتَمرِي
واليَأسُ جاوَزَ جِلدي
إِلى مَسَاماتِ قَبري
ماذا تُريدِينَ منّي؟
وهل يُفِيدُكِ ضرّي؟
قد خُنتُ قَبلَكِ نفسي
وضاع قبلَكِ عُمري
وغِبتُ عن كُلِّ مجدٍ
لكي أُعِيرَكِ قَدري
أَدمَى الغُبارُ جَبِيني
وما سَأَلتُكِ أَجري
فلا تَلُومِي سُكُوتي
فلَستُ مالِكَ أَمري
ولا تَعِيبِي دُخَاني
ولا تَلَوُّثَ فَجري
أَنا الوَحِيدُ المُغَطَّى
في مَهرجانِ التَّعرِّي