أَلاَ إِنَّنِي قَدْ هَاجَنِي اللَّيْلَةَ الذِّكَرْ
وَمَا ذَاكَ مِنْ حُبِّ النِّسَاءِ وَلاَ الأَشَرْ
وَلَكِنَّنِي مِمَّا أَصَابَ عَشِيرَتِي
وَقَوْمِي بِأَقْرَانٍ حَوَالَيْهِمُ الصِّيَرْ
لَيَالِيَ نَمْشِي بَيْنَ جَوٍّ وَمِسْطَحٍ
نَشَاوَى لَنَا مِنْ كُلِّ سَائِمَةٍ جُزُرْ
فَيَا لَيْتَ خَيْرَ النَّاسِ حَيًّا وَمَيِّتًا
يَقُولُ لَنَا خَيْرًا وَيُمْضِي الَّذِي ائْتَمَرْ
فَإِنْ كَانَ شَرٌّ فَالعَزَاءَ فَإِنَّنَا
عَلَى وَقَعَاتِ الدَّهْرِ مِنْ قَبْلِهَا صُبُرْ
سَقَى اللّهُ رَبُّ النَّاسِ سَحًّا وَدِيمَةً
جَنُوبَ الشَّرَاةِ مِنْ مَآبٍ إِلَى زُغَرْ
بِلادَ امْرِئٍ لاَ يَعْرِفُ الذَّمُّ بَيْتَهُ
لَهُ المَشْرَبُ الصَّافِي وَلَيْسَ لَهُ الكَدَرْ
تَذَكَّرْتُ مِنْ وَهْمِ بْنِ عَمْرٍو جَلاَدَةً
وَجُرْأَةَ مَعْدَاهُ إِذَا صَارِخٌ بَكَرْ
فَأَبْشِرْ وَقَرَّ العَيْنَ مِنْكَ فَإِنَّنِي
أَجِيءُ كَرِيمًا لاَ ضَعِيفًا وَلاَ حَصِرْ