تخطَّ إلى المحتوى

أماوي قد طال التجنب والهجر

الطويل

٢٠ بيت

المتفرقات

أَماوِيُّ قَدْ طالَ التَّجَنُّبُ وَالْهَجْرُ

وَقَدْ عَذَرَتْنِي مِنْ طِلابِكُمُ الْعُذْرُ

أَماوِيُّ إِنَّ الْمالَ غادٍ وَرائِحٌ

وَيَبْقَى مِنَ الْمالِ الْأَحاديثُ وَالذِّكْرُ

أَماوِيُّ إِنّي لا أَقُولُ لِسائِلٍ

إِذا جاءَ يَوْماً حَلَّ في مالِنا نَزْرُ

أَماوِيُّ إِمّا مانِعٌ فَمُبَيَّنٌ

وَإِمّا عَطاءٌ لا يُنَهْنِهُهُ الزَّجْرُ

أَماوِيُّ ما يُغْنِي الثَّراءُ عَنِ الْفَتَى

إِذا حَشْرَجَتْ نَفْسٌ وَضاقَ بِها الصَّدْرُ

إِذا أَنا دَلّاني الَّذينَ أُحِبُّهُمْ

لِمَلْحُودَةٍ زُلْجٌ جَوانِبُها غُبْرُ

وَراحُوا عِجالاً يَنْفُضُونَ أَكُفَّهُمْ

يَقُولُونَ قَدْ دَمَّى أَنامِلَنا الْحَفْرُ

أَماوِيُّ إِنْ يُصْبِحْ صَدايَ بِقَفْرَةٍ

مِنَ الْأَرْضِ لا ماءٌ هُناكَ وَلا خَمْرُ

تَرَيْ أَنَّ ما أَهْلَكْتُ لَمْ يَكُ ضَرَّني

وَأَنَّ يَدي مِمّا بَخِلْتُ بِهِ صَفْرُ

أَماوِيُّ إِنّي رُبَّ واحِدِ أُمِّهِ

أَجَرْتُ فَلا قَتْلٌ عَلَيْهِ وَلَا أَسْرُ

وَقَدْ عَلِمَ الْأَقْوامُ لَوْ أَنَّ حاتِماً

أَرادَ ثَراءَ الْمالِ كانَ لَهُ وَفْرُ

وَإِنِّيَ لا آلُو بِمالٍ صَنيعَةً

فَأَوَّلُهُ زادٌ وَآخِرُهُ ذُخْرُ

يُفَكُّ بِهِ الْعانِي وَيُؤْكَلُ طَيِّباً

وَما إِنْ تُعَرّيهِ الْقِداحُ وَلا الْخَمْرُ

وَلا أَظْلِمُ ابْنَ الْعَمِّ إِنْ كانَ إِخْوَتي

شُهُوداً وَقَدْ أَوْدَى بِإِخْوَتِهِ الدَّهْرُ

عُنِينا زَماناً بِالتَّصَعْلُكِ وَالْغِنى

كَما الدَّهْرُ في أَيَّامِهِ الْعُسْرُ وَالْيُسْرُ

كَسَيْنا صُرُوفَ الدَّهْرِ لِيناً وَغِلْظَةً

وَكُلّاً سَقاناهُ بِكَأْسَيْهِما الدَّهْرُ

فَما زادَنا بَأْواً عَلَى ذي قَرابَةٍ

غِنانا وَلا أَزْرَى بِأَحْسابِنا الْفَقْرُ

فَقِدْماً عَصَيْتُ الْعاذِلاتِ وَسُلِّطَتْ

عَلَى مُصْطَفى مالي أَنامِلِيَ الْعَشْرُ

وَما ضَرَّ جاراً يا ابْنَةَ الْقَوْمِ فَاعْلَمِي

يُجاوِرُني أَلَّا يَكُونَ لَهُ سِتْرُ

بِعَينَيَّ عَنْ جاراتِ قَوْمِيَ غَفْلَةٌ

وَفي السَّمْعِ مِنّي عَنْ حَديثِهِمِ وَقْرُ