تخطَّ إلى المحتوى

ريح يمانية الأسباب والأجل

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

رِيحٌ يمَانيّةُ الأَسبَابِ والأَجَلِ

تَهُبُّ مِن دارِنا في عَارضِ الجَبَلِ

لَهفَى تُسافِرُ في رُوحي مُحَمَّلةً

بِكُلِّ ما يَحملُ المعنى مِن الجَذَلِ

وما يُسائِلُناهُ العَيشُ مِن خُلُقٍ

وما نَدِينُ به لِلمَوتِ مِن عَمَلِ

فيها حَنينُ أَحبّائي وضِحكَتُهُم

ولَيلُهُم في الرَّوَابي باردَ الوَشَلِ

جارَ الزّمانُ وغابُوا.. مَن يُحدِّثُني

عني، وعنهم، وعن أَيَّامِنا الأُوَلِ؟

وعن سَنَابِلِنا الخضراءِ راقصةً

ونَغمةِ الشَّجَنِ الآتي مِن الأَزَلِ

ونَجمَةٍ مِن وَراءِ اللّيلِ فاتنةٍ

أَضاعَها العُمرُ في مِشوارِه العَجِلِ

تَغتالُني رَجفةٌ إِن جالَ خاطِرُهُم

حَولي، وإِن عَبَرَت أَسمَاؤهم قِبَلي

حاوَلتُ أَن أَتناسَى بالذين معي

وأَن أَسيرَ مع الدُّنيا على أَمَلِ..

لكنني كلّما شَكّلتُهم وَطنًا

خَرَجتُ منه بمنفىً غيرِ مكتملِ

وحَقِّ مَن بَعُدُوا عني وما عَرَفُوا

أَني أَسيرُ بِهم في كُلِّ مُرتَحَلِ

لن يَبلُغَ اليأسُ مني ما يُؤمِّلُه

ولن أُسَلّمَ ما أَنجَزتُ لِلفَشَلِ