الأرضُ مُستلقيةٌ حالمهْ
تحت النَّدَى والأنجم الساهمهْ
تَرَنّحَ النورُ على صدرِها
مستسلمًا للنشوةِ العارمه
في دفئها في عطرها في الهوى الْ
كامنِ في أنفاسها الناعمه
وفي فناءٍ بعضُ أوهامِهِ
أبْهَى من الديمومَةِ الدائمه
حُدُودُهُ تَضِلّ فيها الرؤَى
وتنطوي في تيهها هائمه
وتبلعُ الآفاقَ حتى ترى ال
مجهولَ لا بَدْءٌ ولا خاتمه
ويلي من الأرض إذا ما سَجَتْ
على مُحيطِ الظُلمةِ القاصمه
ومن وميضٍ حولَها جَسَّدتْ
أشباحُهُ فتنتَها النائمه
ومن جنوني كلما استيقظتْ
من نومها، وانتفضتْ قائمه
رشفتُ من فِيها رحيقَ الهُدَى
ممتزجًا باللذةِ الآثمه
وقمتُ في هيكلها ناسكًا
فباتَتِ الطاغوت لي جاثِمَه
ورحت أبني سِلْمَها جاهدًا
فأقبلت بحربِها هادمه
حملتُ إيماني وكفري معًا
على طريقٍ وعْرةٍ قاتمه
تعصفُ فيها الريحُ مسعورةً
هوجاءَ مستشريةً غاشمه
يجفُّ فيها القلبُ من يأسِهِ
وتَخضع الروح لها راغِمه
قالت ليَ الأرضُ ضللتَ الخُطَى
وجانِبُ الرأيِ عليك الْتَوَى
ما الحسنُ ما الحبُّ سوى مَهْربٍ
مِنْ عالمٍ بالموجعات اكتوى
إن لم تكنْ مِن دائِهِ شافيًا
فأنتَ والناسُ بِحَدٍّ سوا!
أجبت بل في الحب سرٌّ من لْ
لهِ به يخضرُّ ما قد ذَوَى
ما أتفَهَ الكونَ عَلَى ما حَوَى
لولا الهوى، واللّهِ، لولا الهوى