تخطَّ إلى المحتوى

سبعون شمسا نورهن مداد

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

سَبعُونَ شَمساً ، نُورُهُنَّ مِدَادُ

و مِدَادُهُنَّ فُؤَادُكَ الوَقَّادُ

سَبعُونَ شَمساً فِي الجَوَانِحِ أَشرَقَت

فِي كُلِّ شَمسٍ أُمَّةٌ و بِلادُ

فَهُنا تَنَامُ عَلَى ذِرَاعِكَ غَزَّةٌ

و بِحِضنِ قَلبِكَ تَحتَمِي بَغدَادُ

و هُنَا الكِنانةُ خَبَّأَت أَحزَانَها

فِي مُقلَتَيكَ ، فَهَلَّتِ الأَعيَادُ

بَيرُوتُ حِينَ ضَمَمتَهَا بِمَحَبَّةٍ

فَكَأَنَّ صَدرَكَ بُردَةٌ و وِسَادُ

و القُدسُ يَغفُو فِي شُعُورِكَ حُلمُهَا

وعُيُونُ شِعرِكَ دمعةٌ و سُهادُ

يا ابنَ العُرُوبَةِ أَنت فَارِسُ ضَادِهَا

و عَلَى الرِّيَادَةِ تَشهَدُ الروَّادُ

تَسقِي الحَنَانَ بَنَاتَ فِكرِكَ ، مِثلَمَا

يُسقَى بِعَطفِ يَمِينِكَ الأَولادُ

" عَينُ الحَياة " ، و أنتَ طَلْعُ نَخِيلِهَا

أَضحَت مَزَاراً أَمَّهُ القُصَّادُ

يا مَن عُجِنتَ بِمَائِها ، و تُرَابِها

فكأنَّها بَيتٌ و أَنتَ عِمَادُ

و أَبَتْ طُيُورُكَ أَن تُغَادرَ عُشَّها

أو أَن تَحِيدَ عَنِ السِّبَاقِ جِيادُ

هَذا جَنَى كَفَّيكَ ، جِيلٌ عَاشِقٌ

للشِّعرِ ، أَنتَ مَعِينُهُ و الزَّادُ

يا أَيُّها النِّيلُ الذي يَمشِي عَلَى

رِجلَيهِ مَلْكاً ، عَرشُهُ الأَمجَادُ

سَبعُونَ شَمساً فِي جَبِينِكَ نَمَّقَتْ

سَبعِينَ أَلفَ حَدِيقَةٍ تُرتَادُ

مِن أَيِّ بَابٍ شِئتَ فَادخُلْ ، حُورُها

مِن لُؤلُؤٍ ، وحُرُوفُها أَورَادُ

فِي كُلِّ حَرفٍ ألفُ ألفِ حكايةٍ

يَحلُو بِها التَّغرِيدُ و الإِنشَادُ

" بُردِيَّةُ الأَسرَارِ " تُفشِي سِرَّ مَن

ضَلُّوا عَن الدَّربِ القَوِيمِ و حَادُوا

" و مُسَافِرُ الطُّوفَانِ " فِي وَهجِ الضُّحَى

لَم تُثْنِهِ عَن سَيرِهِ الأَحقَادُ

" وَطَنِي أَيا امرَأَةً " و قَلبَ قَصِيدَةٍ

مَا كَانَ يَحلُو .. إِن نَزَفتَ .. رُقَادُ

قد قلتَها ، فوعَيتَها ، فكَتَبتَها

فَبَدَرتَها شِعراً ، فحانَ حصادُ

يَمَّمتَ وَجهَ الشِّعرِ صَوبَ أُصُولِهِ

فَاستَبشَرَت بِقُدُومِكَ الأَجدَادُ

و نَهَلتَ مِن بَحرِ الحَدَاثَةِ ، فَارتَوَت

لمَّا سَقَيتَ وُرُودَها الأكبادُ

يا سِندِبَادَ الشِّعرِ أَنتَ أَمِيرُهُ

و الشِّعرُ حَيثُ تَقُودُهُ ، يَنقَادُ

سَبعُونَ عَاماً فِي كِتَابِكَ سَطَّرَت

قِصَصاً يُرَدِّدُ لَحنَهَا الأَحفَادُ

سَبعُونَ عَاماً يا " شَهَاوِيُّ " انقَضَت

و اليَومَ يَبدَأُ عِندَها المِيلادُ