تخطَّ إلى المحتوى

لو تراني رهين بيتي وعشي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

لو تراني رهينَ بيتي وعشّي

أتلوّى على وسادة فَرْشي

دَنِفًا تنفر الطبيعةُ مني

حذرًا من تَسرُّبٍ وتفشّي

حول فخذيَّ للدمامل بُرْكا

نٌ، يمجّ الدماءَ في كلّ خَدْش

ويفحُّ السعيرَ كالنار تسري

في هشيمٍ كالعهن يُذرى بنَفْش

أو كسمٍّ زعافُه من لهاة الْ

موتِ، يجري أو من أراقمَ رُقْش

أو لهيبِ الحرمان والهجر من بَعْ

دِ وصالٍ عذبٍ وأرغد عيش

لو تراني صريعَ نفسي وحسّي

تزدريني البلوى بعضٍّ ونهش

بين جدران غرفتي كضلوعي

حانياتٍ على حطامٍ ورعْش

ملّني عُوَّدي، وأعيا طبيبي

ومشى اليأسُ فيَّ مِشيةَ عُمْش

ليس لي مَن يُعينني غيرُ لطفِ الْ

لهِ، واللطفُ منه وابلُ رشّ

وقرينٌ إلى فؤاديَ يَرعا

ني بقلبٍ رحب العواطفِ هشّ

وكتابٌ أسرّح الفكرَ في مَغْ

ناه كي يستريحَ من بعد جَيْش

ويراعٌ أبثّه ما بقلبي

فيُجيد البيانَ لكنْ بجَهْش

كلُّ هذا ولم أزل أمضغ الصَّبْ

رَ بقلبٍ واعٍ ورابط جأش

لم تزعزع هوجُ الحوادثِ إيما

ني، ولم تعبثِ الهمومُ ببطش

أتسلّى عن الحياة بعلمي

إنها صولجان كِذْبٍ وغِشّ

وبأن الدنيا طيوفُ لَذاذا

تٍ، وسرعانَ ما تؤول لفشّ

وبأن الأعمارَ مهما استطالت

لحظاتٌ ما بين مَهدٍ ونعش

غيرَ أن الإنسان وحشُ أماني

هِ، وهل يُرتجى الأمانُ بوحش؟

إنه في الحياة سَوْرةُ جنسٍ

وتحدّي طيشٍ وبِطنة كِرْش

ربِّ رُحماكَ قبل أن يشمت الكُفْ

رُ بإيماننا فنُغْشَى ونُغشي