تخطَّ إلى المحتوى

عينان تنطلقان كالحمم

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

عينانِ تنطلقان كالحِمَمِ

وسواعدٌ مفتولةُ الهِممِ

وفمٌ يفحُّ بكلّ جرأتهِ

لهبَ البيانِ كمنطق الخَذِم

فكأنما هو مدفعٌ زأرتْ

فيه الحروفُ، زئيرَ محتدم

وأنوثةٌ سخرتْ بطولتُها الشْ

شَمّاءُ بالتعذيب والنّقم

تتهشّم الأغلالُ عن يدها

خَجلى ، فتلويها على القدم

ويرقّ سجَّانٌ، فتزجرهُ

وتُهيبُ بالثاني ألا انتقم

وإذا تبسّمَ سجنُها امتعضتْ

في وجهه، مسعورةَ الشمم

وتضجّ صارخةً فتُسمعنا

صوتَ العقيدةِ، مُفعمَ القيم

القيدُ لا يُلوى بغير يدٍ

شُبِكتْ أصابعُها على الألم

والثأرُ نضّاح السعيرِ، فلا

تحبو شرارتُه بغير دم

يا ضحكةً ماجت على شفتَيْ

حوّاءَ بعد اليأسِ والندم

شربتْ «جميلةُ» عطرَها، فإذا

دنيا العروبةِ رحبةُ النَّغَم

وتشظّتِ الأحلامُ صادقةً

عن مبسمٍ، بالنصر، مبتسم

رُشّي على الدنيا شذًا عَبِقًا

يُحيي الرميمَ به من العَدم

فإذا الحياةُ بطولةٌ شمختْ

فيها مشانقُنا إلى القمم

ويُسجّل التاريخُ حكمتَه

الظلُّ - مهما طال - لم يَدُم