تخطَّ إلى المحتوى

مهداة للشاعر محمد محمد الشهاوي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

مهداة للشاعر / محمد محمد الشهاوي

قلت و أنا أقف بجانبه مخاطباً سريره الذي يرقد عليه :

يا سريراً : عليه طودٌ ينامُ

كن حريراً ، عليكَ مِنِّي سلامُ

كن رقيقاً فإن فوقك بدراً

أمَّ جمعَ النجومِ ، فهْوَ إمامُ

تَوَّجَتهُ الرُّبا أميراً عليها

و اصطفتهُ القلوبُ و الأحلامُ

إنَّهُ النيلُ في الجوانحِ يجري

ترتوي من فيوضهِ الأقلامُ

سَهِرَت عينُهُ على الشِّعرِ فرداً

فرعاهُ ، و المُدَّعون نيامُ

و سقاه الشعورَ من فيض روحٍ

حلَّقتْ في فضائها الأنغامُ

فنما الشِّعرُ في الصدور فتيّاً

بعدما خارَ واستباهُ سَقامُ

يا سريراً أراكَ ترنو إليه

مُشفقاً تكتوي ، و لستَ تُلامُ

و هَمَى من عينِ الوسادةِ دمعٌ

حينما ضنَّت بالدموع أنامُ

لا تخف يا سريرُ ، فالله يرعا

هُ ، و قلبي لابن الكرامِ مُقامُ

"زهرةُ اللوتسِ" الأصيلةُ تأبى

هجرةً ، أو ذُلاً ، و ليست تُضامُ

"قلتُ للشعرِ " هل عرفتَ أميراً

خيله الريحُ ،و اليراعُ حسامُ

و القوافي جنودهُ ، و المعاني

بينها و الأميرِ عشقٌ ، هُيامُ

ابن " عينِ الحياةِ " يحيى بقلبي

و أنا عاشقُ الضحى ، هل أُلامُ

بيننا يا مُستغربينَ غرامٌ

لا يضاهيه في القلوبِ غرامُ

فدعوني إلى " الشَّهاويِّ " أصغي

صوته العذبُ بلسمُ و سلامُ