عبد العليم فدتك نفسي لا أرى
فينا سعيدا شاعراً أو ناثراً
تقضي الليالي في التبحر بينما
عند الحسان يكون غيرك ساهرا
إن كان يسحرك البيان فلحظها
لفؤاد هذا الغر كان الساحرا
ان الفصاحة والبلاغة عنده
اقوالها لا ما يروق الشاعرا
عشق الغواني نابذا علما رأى
عشاقه حرموا الهناء الوافرا
كدوا لتحصيل المعارف بينما
قد عاش اهل الجهل عيشا ناضرا
بسم الزمان لمثلهم وسعيدنا
في كل الف كان فرداً نادرا
عبدالعليم الست تذهب مذهبي
ان الاديب يصيب جدا عاثرا
وعلام نبعد والمثال أزاءنا
باد كما يبدو الضيا لك ظاهرا
هو شخصك السامي الخلائق من جرت
منه المعارف كالبحور زواخرا
كم أطرب الأسماع شعرك لم أجد
يشدو مثلك بلبلا أو طائرا
أبياتك الغراء تشرح صدرنا
ومسرةُ الشعراء بيتك عامرا
فإذا نسقت النثر خلناه على
وشيٍ أنيق لؤلؤاً متأثرا
أو انه مثل النجوم سطعن في
افلاكهن ثواقباً وزواهرا
وإذا نظمت الشعر صغت بدائعاً
حاكين في أسلاكهن جواهرا
يا ليت لي باعا طويلا للثنا
فثناك لستُ عليه يوما قادرا
فاعذر من القلم القصور فطالما
عذرت مكرمك اليراع القاصرا