بِبيضِ السُّيوفِ وسُمرِ العَوَال
تُوطِّدُ أركانَ أُسٍّ المَعَال
يرى الخاِئِضُونَ لغمرَتِهَا
دِمَاءَ الجُرُوحِ كبِنتِ الدّوَال
وَعِتيَرِ مُعتَركٍ قائِمٍ
خلُوقاً ومِسكا ودُهنَ العَوَال
ألَدُّ مُعَانَقَةٍ عِندَهُم
مُعَانقَة القِرنِ عندَ النَّزال
وأفضلُ ألعُوبَةٍ بَينَهُم
تَرَاشُقُهُم في الوَغَى بالنِّبال
فإن يَتَمَنَّ أخو خوَرٍ
مُنَادَمَةَ الشَّربِ تحتَ الظِّلاَل
تمنَّوا منادمةَ الحرب فِي ال
هَوَاجِرِ بَينَ شِدادِ الرجال
إذا الرُّعبُ خامَ بِهِ فَزِعٌ
أذَابُوا الحَدِيدَ بحَرِّ المِصال
يزيدُونَ في حَربِهِم مِرَّةً
إذَا مَا تمَادى اللِّقَا واستَطَال
هُمُ مَا هُمُ جُندُ سيِّدَنا ال
أمِيرِ مُبيدِ فِئَاتِ الضَّلال
إمامُ الهدى وسِيَاجُ الحِمى
وربُّ الحُسامِ وإلفُ العَوال
إغاثُ الأنامِ وضَيمُ العدوِّ
يُنَتِّفُ عُتنُونَهُم والسِّبَال
لوى بالبلاَدِ ومَالَ العبادُ
بحرِّ الجِلادِ ورَأي وَمَال
فعَاثَ عُتُوّاً عظيما فلا
يَزِيدُ سِوَى جَفوَةٍ ودَلال
ففِي كُلِّ يَومٍ لَهُ طَفرَةً
وفتكٌ بمَعمَعَةٍ واغتِيَال
تُبحبِحُ هذي البلادُ بما
لهُ من جُنودٍ ومكرٍ مُذال
تمكَّنَ في النَّاسِ أجمعِهِم
فيَعرِكُ غَركَ الرّحَى للثَّقَال
وأصبَحَ سُكَّانُهَا فِي ذُهُولٍ
كأن لم يَكُن بَينَهُم من رِجَال
وَقدِ استُبِيحَت بَسَائِطُهُم
ودَبَّ العَدُوُّ لِصَوبِ الجِبَال
هُنَاكَ بَدَا مِنكُمُ يا بَنِي الر
رَسُولِ مُداغَسَةٌ والنِّزَال
تُمَاسُّونَ أهلَ الصَّلِيبِ كمَا
تُغَادُونَهُم بالظُّبَا والإلاَل
فَردَّ إلى نَحرِهِم كَيدَهُم
بحَربٍ زَبُونٍ وَكَيدٍ مِطال
وجُندٍ قويٍّ وبَأسٍ شَدِيدٍ
ورَأيٍ مُطَاعٍ ونَسجِ احتِيَال
وأَسَّ الحُرُوبَ عَلَى حُدَعٍ
تَصِيدُ الأُسُودَ بحَوكِ السِّلال
فَطُهِّرَتِ الأرضُ مِن رِجسِهِم
بعَزمِ بَنِي المُصطَفَى خيرِ آل
فنِلنَا الأمَانَ علَى دِينِنَا
وأبنَائِنَا وَخُدُورِ العِيَال
جُزِيتُم بَنِي المصطفى بالَّتِي
يُجَازَى بِهَا مَن يُقيمُ المُمَال
فَلاَ زِلتُمُ فِي ذُرى عِزَّةٍ
تصُونُ مهَابَتَكُم وَالجَلاَل