تخطَّ إلى المحتوى

جمعية غرس الكرام أصولها

غير معروف

٣٠ بيت

المديح

جمعية غرس الكرام أصولها

وتعهدوا هذا الغراس فأثمرا

بذروا البذور بخير ارض أنبتت

خيراً وقد كيَت بساطاً اخضرا

بل روضة أزهارها قد عطّرت

قطراً غدا باريجهن معطِّرا

قد جادها غيث تتابع هطله

ما شمت غيثا مثله قد أمطرا

ان المكارم والمراحم قد همت

ديما غدت من كلَ جودا غزرا

لا بدع فهي اكفّ ارباب الندى

أحيت بنائلها العديم المعسرا

أطعمنَ مضن عضته انياب الشقا

والدهر عن أجفانه أقصى الكرى

وكسونه من بعد عري قد شكا

منه فُلم يرفق به قلب الورى

وغليله أروين من علم لمن

وردوا مناهله فراتاً قد جرى

وشفينه من علة قد برّحت

بالجسم كان علاجها متعذرا

يا حبذا جمعية احسانها

وصنيعها بمداد تبرٍ سطرا

في كل اطوار الحياة مغيثة

للبائسين فحقها ان تشكرا

وإذا انقضى اجلُ تُقوم بواجب

يرضى اله الكائنات الا كبرا

هذى فروض نحو اخوان ومن

لم يبذل الاحسان كان مقصرا

وشعور كل ذوى العواطف هكذا

وبمثله لك ينبغي أن تشعرا

لا يستحق حياته من عاش لم

يحفل باخوان شقوا فوق الثرى

اني لا عجب كيف يهنأ عيشنا

وأخ يبيت على الطوى متضورا

يكفيه بعض النزر من مال غدا

في لهوه منا الغنيّ مبذّرا

في ذا السبيل سراتنا العظما جرت

اموالهم نُهراً وفاضت ابحرا

بالموبقات نفوسهم ولعت وكم

عشقوا الغواني والطلا والميسرا

أما اليتيم أو العديم فأصبحا

في حالة منها الفؤاد تفطرا

إن كان موسرنا يضنّ عليهما

بمعونة فعلام يدعى موسرا

فهل الفقير على أخيه يجود إن

كان الغني على الفقير مقتّرا

إن لم يغث رب الغنى فقراءه

عدوه منهم في الحقيقة أفقرا

ما حكمكم في ذاخر مالا على

مال وكل همومه أن يذخرا

ما حنّ إشفاقا على ذي فاقة

مهما أطال من الصباح وأكثرا

هل ذاك إنسان لإنسانية

بارى الأنام أعدَّه لما برا

فالمال يفنى إنما حسناته

تبقى لنا الأثر الأغرَّ الأعطرا

إن الحياة قصيرة ويطيلها

عمل أجلّ اسم الكرام وأكبرا

وإذا الفقير يداً يمد فإنما

يتناول الله الزكاة ليأجرا