تخطَّ إلى المحتوى

صبرا جميلا فان المرء ما قدرا

غير معروف

٢٠ بيت

الرثاء

صبراً جميلاً فان المرء ما قدرا

مع فرط يقظته أن يدفع القدرا

صبراً جميلاً على هذا الزمان فكم

أساء اذ بكرام القوم قد غدرا

دهر خؤون أباد الكلّ من قدم

ولا يزال يبيدُ الخلق والبشرا

ابن الفطاحل من عاد ومن ارم

لهم طوى الموت ذكرا طالما انتشرا

أين الملوك ومن سادوا ومن حكموا

بادوا جميعا وما شادوا وقد اندثرا

يفاجئ الموت كلاً غير مكترث

ان كل ذا شرف او كان محتقرا

لسهمه الناس أهداف فلا عجب

إذا قضوا قبل ان يقضوا لهم وطرا

فكم ذوت منه ازهار لنا نضرت

وكم لوى غصّ أغصان وكم كسرا

وكم كوى البين للآنام افئدةً

وكم به عيشهم بعد الصفا كدرا

ويح المنايا التي من بيننا خطفت

شهماً عزيزاً لعقنا بعده الصبرا

مضى إلى الله غإلى القدر مرتحلا

عن شرّ دار فأبكى البدو الحضرا

أجل مضيت أيا غالي لدار بقا

والحزن ابقيته في الصدر مستعرا

مزقت أحشاء قوم قد أسلت لهم

عن الدموع دماً قد فاض منهمرا

قد ارتحلت وكل الناس في كمد

عليك والقلب لهفاً بعدك انفطرا

هان العزاء فقد أصبحت في جذل

وفي نعيم على دنياك منتصرا

جاهدت فيها وكم أحسنت من عمل

لك اغتدى عند رب الكون مذّخرا

يا بطرس لصبر على رزء وتجربة

هل حيلة في قضا رب الورى قدرا

فالدين والكتب والأحلام تأمرنا

بالامتثال لما الباري به أمرا

وكيف تحتاج في خطب لتعزية

والكل يلجا إلى آراك مفتقرا

ماذا يفيد الملا عند البلا جزع

والأجر ما ناله غير الذي صبرا