وَلَيْسَ لأَحْزَانِ النِّسَاءِ تَطَاوُلٌ
وَلَكِنَّ أَحْزَانَ الرِّجَالِ تَطُوْلُ
فَلَا تَبْخَلِي بِالْدَّمْعِ عَنِّي فَإِنَّ مَنْ
يَضُنُ بِدَمْعٍ عَنْ هَوَىً لَبَخِيْلُ
فَلَا تَبْخَلِي بِالْدَّمْعِ عَنِّي فَإِنَّ مَنْ
يَضُنُّ بِدَمْعٍ فِي هَوَىً لَبَخِيْلُ
وَلَا كُنْتُ مِمَّنْ يَتْبَعُ الرَّيْحَ طَرْفُهُ
دَبُوْرَاً إِذَا هَبَّتْ لَهُ وَ قَبُوْلُ
فَلَا كُنْتُ مِمَّنْ يَتْبَعُ الرِّيْحَ طَرْفُهُ
دَبُوْرَاً إِذَا هَبَّتْ لَهُ وَ قَبُولُ
إِذَا دَارَ فَيْءٌ أَتْبَعَ الفَيْءَ شَخْصُهُ
يَمِيْلُ مَعَ الأَيَّامِ حَيْثُ تَمِيْلُ
ُإِذَا دَارَ فَيْءٌ أَتْبَعَ الفَيْءَ طَرْفُه
يَمِيْلُ مَعَ الأَيَّامِ حَيْثُ تَمِيْلُ
بَقَائِي عَلَى رَيْبِ الزَّمَانِ قَلِيْلٌ
وَإِنِّي عَلَى عِزِّي بِهِ لَذَلِيْلُ
رَأَيْتُ لِدَاتِي قَدْ مَضَوا لِسَبِيْلِهِمْ
وإِنَّ بَقَائِي بَعْدَهَمْ لَقَلِيْلُ
رَأَيْتُ المَنَايَا تَصْدَعُ الصَّخْرَ وَالصَّفَا
وَتَصْدَعُ صَدْرَ السَّيْفِ وَهْوَ صَقِيْلُ
كَأَنْ لَمْ تَرِيْ هَارُونَ فِي ظِلِّ مُلْكِهِ
تَسَنَّمَهُ يَوْمٌ عَلَيْهِ ثَقِيْلُ
وَمِنْ دُوْنِهِ سُمْرٌ عِجَافٌ صُدُورُهَا
يَقِيْلُ وَحَيُّ المَوْتِ حَيْثُ تَقِيْلُ
مَنَازِلُ هَارُونَ الخَلِيْفَةِ أَصْبَحَتْ
لَهُنَّ عَلَى شَاطِي الفُرَاتِ عَوَيْلُ
مَنَازِلُ أَمْسَتْ فِي السِّيَاقِ نُفُوسُهَا
سُلِبْنَ رِدَاءَ المُلْكِ وَهْوَ جَمِيْلُ
لَبِسْنَ حِلِيَّ المُلْكِ ثُمَّ سُلِبْنَهَا
فَهُنَّ وَلَا حَلْيٌ لَهُنَّ عُطُولُ
يُذَكِّرُنِي هَارُونَ آثارُ مُلْكِهِ
وَذَلِكَ ذِكْرٌ إِنْ بَقِيْتُ طَوِيْلُ
إِذَا مَا سَطَا عِزُ المَنَايَا فَإِنَّهُ
سَوَاءٌ عَزِيْزٌ عِنْدَهُ وَذَلِيْلُ