تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها المحفور في أضلاعي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يا أيُّها المحفورُ في أضلاعي

إني سئمتُ الآهَ من أوجاعي

وكرهتُ بعداً قد أراقَ بمهجتي

نيرانَ هجرانٍ وشوكَ وداعِ

زريابُ يا لحناً ترددَ في فمي

إنِّي عشقتُكَ رائعَ الإبداعِ

أنغامُ شدوكَ لم تزلْ في خافقي

لحناً يهيمُ بقلبيَ المُلتاعِ

تُهدي قلوبَ العاشقين براءةً

تعطي الحنانَ لكلِّ قلبٍ ساعِ

عفَّرتُ قلبي من ترابِ مدينتي

فارتاحتْ الأطيارُ فوق ذراعي

ورميتُ خلفي كلَّ قولٍ سافرٍ

جاءتْ به الأقرانُ في أسماعي

عزفتْ طيورُ محبتي لحنَ الهوى

يسري شجياً مُتقَنَ الإيقاعِ

فحملتُه في خافقي حبًّا نما

وحفظتُه فيهِ، فصار الراعي

وقصدتُ درباً في الحياةِ مسارُه

الودُ صحْبي، والغرامُ مَتاعي

والشوقُ أهدى للرحيلِ سفينةً

سارتْ بلا مَرسى بغير شراعِ

وتحرَّكتْ نحوَ المغيبِ كضحكتي

وبقيتُ وحدي دونما أشياعِ

ووصلتُ شطَّ الآهِ أحملُ غايتي

وانداح كلُّ الحزنِ في أضلاعي

لأعيشَ كالزُهَّادِ يَسكنُ نبضُها

قلبَ الرجاءِ ويحتمي بقلاعي

قالتْ ظنوني: يا حبيبي لا تهنْ

كان الطبيبُ مُداوياً بخداعِ

صَمتاً ظنونُي، واشفقي وترفقي

إني وهبتُ الصبرَ للأوجاعِ

علَّ التصبرَّ في الفراقِ يُعينني

فأعيشُ أطعمُ زفرتي ليراعي