ي يا من تمتعَ بالجمالِ وسحرِه
إن الجمالَ تبخُّرٌ وزوالُ
إن حُزْتَ من كفيّهِ قَداً مائساً
فاحرصْ عليه إذا رَمَته نِبالُ
يفنىَ الدلالُ إذا الصدورُ تفتقتْ
عنها حَكايا الأمسِ والموالُ
والروحُ تبقى بالعفافِ وضيئةً
والقدُّ يذوي إن جفاهُ كمالُ
والبدرُ يغمضُ مُقلتيه تُحسُراً
والشمسُ دمعٌ بالضحى يَنثالُ
أيضلُّ عن دربِ اللقاءِ شعاعُها
ويضيعُ في وسطِ الزحامِ سؤالُ؟!
يا بحرُ: تغفو فوق صدركَ موجةٌ
ويتيهُ نخلُ شامخٌ ورمالُ!!
كم بثكَ العُشاقُ سرَّ قلوبِهم
تحنو، فتربو عِندهم آمالُ
تروي الشفاهَ من الحنانِ بقطرةٍ
مِلحيةٍ في الطعمِ، وهْي زلالُ
أتُراك تروي ظامئاً قد شفَّهُ
وجدٌ، وأضْنى عيْنَه بَلبَالُ
أشكو إليكَ فراقَ مَنْ أحببتُه
هو كالشموسِ بلوغهن مُحالُ