رفقاً بأميَ.. فالجذورُ حضارةْ
في كلِّ مملكةٍ وكلِّ إمارةْ
ممتدةٌ في الأرضِ يرفلُ ضوؤها
كأميرةِ الأحلامِ تملكُ شارةْ
كانتْ ومازالتْ.. تقولُ نشيدَها
فهي العظيمةُ قوةً وجسارةْ
قامتْ.. وما كُتب السقوط بسفْرها
فالنسرُ تَسكن فى الذرا أنوارهْ
راحت تُقدمُ للصباحِ.. زهورَها
فلنيلِها الفياضِ كنَّ الجارةْ
سكن العبير المُستهامُ بروضِها
رسمَ الوجوهَ برقةٍ ونضارةْ
رفقاً بأمي.. لو غفوتُ بلحظةٍ
عن غدرِ قومٍ قد أتوْا بالغارةْ
رَسموا الدموعَ بعينِ حقلٍ قد بكى
ومن الثرى بوحٌ له أسراره
يا مَنْ قصدتَم أن تُراقَ دماؤها
غدراً أتيتم، والمجيءُ خسارةْ
ولأنَّني الابنُ العطوفُ بأمهِ
حملتْ عيوني للوجودِ بشارةْ
تُعلي وتُعلي.. من عراقةِ قدرِها
فوقَ النجومِ عزيزةً صبَّارةْ
فشرعتُ أرسمُ للضياءِ طريقه
كيما يعيدُ.. إلى الربيعِ وقارَهْ