تخطَّ إلى المحتوى

أنت الجميل ولا سواك جميل

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

أنت الجميل ولا سواك جميلُ

كل القلوب إلى هواك تميلُ

حُزتَ الفضائل لم تفُتك فضيلةٌ

مهما وصفتُك فالكلام يطول

تُنمَى إليك فخورةً مسرورةً

ما في الأنام لها سواك دليل

العز ثوبك مذ ولدتَ ببيتهِ

دون العباد أما رآك ذليل

بابُ المدينة من سواك يصونها

أو من لصاحبها سواك خليل

فالعلم أنت ورغم كونك بينهم

ما زال يعبث بالعقول جهول

ما زال يرفع مصحفاً فوق القنا

لكنْ بحكم هوى النفوس يقول

ما زال يمنع نشرَ كل فضيلةٍ

تاقتْ إليها أنفسٌ وعقول

والنصر أنت فلو نزلتَ بساحةٍ

راعَ المدجج بالسلاح ذهول

كم مفرداً قد خضتَ في أوساطهم

حتى استغاثت من لقاك فلول

خلَّفتَ أشجعَهم يجودُ بنفسه

و القوم فيهم صيحةٌ وعويل

بدرٌ وأحدٌ كم تراقص فيهما

حول النفوس بما حملتَ صقيل

والعادياتُ بمن عليها لم تكِل

نقعاً أثارتْ فالعجاج ثقيل

لو كان يملك أن يبوح بما رأى

وصفاً لبأسك في الحروبِ قتيل

لانهال يخبر عن عظيم شجاعةٍ

تفسيرها للسامعين طويل

قد صانها التاريخ سفراً خالداً

طالت به مما يضم فصول

والسِّلمُ أنت فلم تُثِرك مقالةٌ

إلا إذا دُقَّت لذاك طبول

تجري إليها مُسكتاً أصواتَها

إذ ليس عن صونِ الحقوق بديل

والحلمُ أنت على مُثيرِ إشاعةٍ

كم كان ينشر ما يرى ويجول

تعفو وتصفح قادراً في ساحةٍ

ما زال فيها يمتطي ويصول

أنت العطاء فما رددتَ يداً أتت

من بعد ما ردَّ السؤالَ بخيل

كالغيث أنت إذا استغاث به الثرى

تنمو على وجه الصعيد حقول

شحوا وجُدتَ وما استوى يوماً بما

قد كان يأتي سافل ونبيل

والعيشُ أنت لساغبٍ كم بينه

و الزادِ حالَ بما يراه أكول

والموت غيرك والفناء فلم يزلْ

للسيف منه مجازرٌ وصليل

فرعُ الهدايةِ أنتَ كم تهدي بها

أما سواك فللضلال سليلُ

إن الذي والَى سواك مكابراً

فيما أتاه من الأمورِ عليل

يأتي غداً والشمسُ تضربُ رأسَه

فيما مقامُ ذوي الوِلاء ظليل

هذا مديحي يا إماميَ هل له

في الخلد منك مسامعٌ وقبول