ما ذا جرى في الحيدرية يا تُرى
قالوا: استبيحت بالدما سيهاتُ
من ذا استباح دماً تصون حقوقَه
في كل وقت تُقرأُ الآيات
قالوا: يدُ الإرهاب والفكرُ الذي
تعلو بنشر ضلاله الأصوات
فوق المنابر لم تزل تفتي بقت
ل المسلمين وما لها إسكات
تلك الدعاة على المنابر لم تزل
من لحم رافضِ فكرِها تقتات
حتامَ ننزف يا ولاة سؤالنا
قد أطلقته إليكمُ الآهات
آهات من فقدوا الأحبة منذ أن
عن قاتلٍ لم يوصد الإفلات
لو أنَّ كفَّ الغدر تُبتر مرةً
لم تُحصَ في إنقاذنا المرَّات
بالأمس في الأحساء سالت أنفسٌ
و القاتلون بحصنهم قد باتوا
حتى أتوا أرضَ القديح وفجَّروا
فاستعبرتْ للخالق الدعْوات
أما العنود شبابها قد أثبتوا
أن الخلودَ تُشيدُه الوقفات
أحياءَ عاشوا بعد ما هُم فُجِّروا
و الحافظون لأمنِنا أموات
واليوم سيهات الحبيبة ضُرِّجت
مِمن تسوء بقلبه النيات
فلتخبرونا بعد كل فجيعةٍ
تسطو على الأرواح ما الغايات
في كل عام للحسين لكم نرى
حقداً تسدد سهمَه المرقاة
فلتعلموا إن الحسين لكل من
رامَ الخروج من الدجى مشكاة
لن تُسكتوا للسبط ذكراً خالداً
مذ قالها في كربلا هيهات
يا لائمينا في ابن بنتِ نبينا
ذكراه فيها للفتى مَرضاةُ
ذكراه فيها للعدالة مَبعثٌ
يرجى به الإنصاف والثارات
لا بد من يومٍ به تهوي على
من قاتلوا سبطَ الهدى الويلات