تخطَّ إلى المحتوى

ودعت بالدمع أحلامي وآمالي

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

ودَّعتُ بالدمع أحلامي وآمالي

لم يُغْنِ عنِّيَ لا جاهي ولا مالي

ولّى الشبابُ فلم أهنأْ بلذته

وأقبل الشيبُ مصحوبًا بأهوال

دبَّ المشيبُ برأسي فاهتززتُ له

من روعةٍ، وذكرتُ الموت في الحال

فيا خيوطَ الأسى قد زدتِني حَزَنًا

فأجملي إنني أصبحت ذا بال

وقفتِ بين فصول العيش فاصلةً

كأنك الحدُّ بين المرِّ والحالي

بِيضٌ ظواهرُها، سودٌ بواطنُها

تفترُّ مشرقةً عن غاربٍ صال

رأيتها في سواد الشعر ظاهرةً

فذكَّرتْني نفورَ العاشق السالي

يومَ اجتمعنا وكان الكأسُ ثالثَنا

فما شربنا سوى دمعٍ على الخال

لما رأى الشيبَ في رأسي ولم أرَهُ

بدا عليه لشخصي بعضُ إهمال

فما عرَفتُ لهذا الهجْرِ من سببٍ

وخلتُهُ خائفًا من كيْدِ عُذّالي

لكنه قال لي والغيظ يملؤه

إليك عني فما لي والهوى ما لي!

إليك عني فقد طال الزمان بنا

وألسنُ الناس في قيلٍ وفي قالِ