حنَّت عليَّ بنظرة استملاحِ
وغدَتْ تبادلني كؤوسَ الرَّاحِ
حتى ثملتُ فما عرَفتُ أنشوتي
من ثغرِها أم من سنا الأقداح؟
حوريّةٌ لو أنها مرَّت على
دار الجريح غدا بدون جراح
حسناءُ قد زان العفاف جمالَها
طهرًا فصارت فتنةَ الأرواح
حلَّت بقلبي واستحلَّتْ من دمي
ما لا أطيق بلحظِها السفّاح
حاولت أن أُخفي هواها في الحشا
ولبثْتُ أعوامًا رهينَ كفاح
حملتْ عليَّ إذًا بسحر سكوتِها
وأنينِها وبطرفِها الفضّاح