تخطَّ إلى المحتوى

حكما تروق مسامعا ونواظرا

غير معروف

٤٤ بيت

المتفرقات

حكما تروق مسامعا ونواظرا

وجمال تمثيل نرى ومناظرا

ومواعظا بمجامع الالباب قد

أخذت فمغزاهن أصبح ساحرا

ان العيوب تنوعت فينا وقد

أعمين أبصارا لنا وبصائرا

أيصح ان القطر يا اهل النهى

يغدو بها نحو التقهقر سائرا

حال يحار الفكر في اصلاحها

بل اي لب ليس فيها حائرا

هذى النقائض قد فشت واخوا الحجى

يا طالما امسى عليها صابرا

وأهمها أمر الطلاق فانه

عيب يشين المرء شينا ظاهرا

ومحاكم شرعيةُ غصت بمن

قد كن للبعل البدور سوافرا

فإذا بهن وقد أفلن بأمره

تبا له زوجاً ظلوماً جائرا

داء سرى في جسمنا متأصلا

فمتى بربك منه نقطع دابرا

إن كانت الخطباء تعجز عن علا

ج فالمسارح فيه فقن منابرا

هذا توخاه الامين بوضعه

هذي الرواية مبدعاً لنحاذرا

من بحره الفياض قد أهدى لنا

دراً يفوق لآلئاً وجواهرا

شهد العدى والصحب حقا انهم

بامين قد عرفوا الروائي الماهرا

فهو الذي في اي مضمار جرى

ابدا يفوز على المباري ظافرا

ولقد أجاد ممثلوه إجادة

عظمى بها نجحوا ناجحا باهرا

فهم الاطباء الذين بدقة

فحصوا العليل بواطنا وظواهرا

وصفوا الدواء له الموافق بعد تش

خيص سبى عقلا وأدهش ناظرا

فاستوجبوا عطر الثناء فقد غدا

قبل اللسان جنان كل شاكرا

ان الطلاق بدون وجه لم يجد

ما بين ارباب الحصافة عاذرا

امر يؤول بنسوة للعار اذ

يعدمن معواناً لهن وناصرا

لا تعجبن إذا بصرت ببائن

قد أصبحت بعد التحصن عاهرا

لم تجن جرما بل عليها قد جنى

من ليس في سوء المغبة فاكرا

وزر كقتل النفس يركبه الذي

معهن كان المستبد الآمرا

ولربما قتل النفوس اخف من

شرف به ضحى النساء عواهرا

يا للفضيحة ان رأيتم هكذا

من كن امس بخدرهن حرائرا

كم من بوائن قد غواهن امرؤ

فهتكن امس بخدرهن حرائرا

وجرعن كل الذل مرا آخرا

من بعد عز كان حلوا غابرا

لا تسألوا عن حالهن فوصفها

يعيي بليغا شاعرا أو ناثرا

بؤس يفتت كل قلب قُدّ من

صخر فكيف لكم يريح ضمائرا

نقم تصيب ضعيفة كانت لها

نعم الحياة تفيض بحرا زاخرا

وحشاً رأت هذى الفريسة فاغرا

فمه وعن ناب العداوة كاشرا

اتكون في ذى الحال نوتكم وهن

سمون أخلاقا وطبن عناصرا

ان الطلاق هو العقاب لمن بدا

لخصالنا منها السلوك مغايرا

من أفسدت أخلاقها حرية

أضحى بها جد الحليلة عاثرا

ليس الطلاق لمن محاسن وجهها

وخصالها شملت ذكاء نادرا

هي خير جوهرة يعزِّ نظيرها

وتكاد لا تلفى لتلك نظائرا

هي شمس دارك تستنير بها وقد

حضنت بنيك كما كفتك ضرائرا

فإذا احتفظت بها تصون عفافها

بيد الفضيلة كي تزيد مفاخرا

وارحم نساءك ساترا أعراضها

يرحمك ربك ساترا لك غافرا

وتروّ فيما أنت فاعله فكم

ندم العجول على خطاه حاسرا

وانظر إلى عقبى التسرع سيما

مع زوجةُ رزقت جمالا ناضرا

وفضائلا ومناقبا وطهارة

وولا وإخلاصا وعقلا وافرا

والشرح أوضحه محللها علي

من عينوه للزراعة ناظرا