هبّوا انظروا اخوانكم في الشام
ان القضاء رماهمُ بسهام
بكم اللسان وليس في وسع امرئ
ايضاح هول هائل بكلام
فتصوروا من كان امس منعما
لم يكترث لطوارئ الايام
يمسى ويصبح ليس يشغله سوى
ادراك آمال ونيل مرام
فإذا بدا المسعود يعثر جدُه
ويقول قد ذهبت سدى احلامي
عريٌ عرانا ثم جوع ابدلا
من كل عين نورها بظلام
أصبحت لا مأوى إليه التجي
لهفي على قصري المنيف السامي
أثراً غدا من بعد عينُ حطمت
بقذائف النيران من يد رامِ
أيام عزي أدبرت وألمَّ بي
هونٌ عظيم بعد ذا الاعظامَ
حال تسيل لها المآقي كلها
حزناً وتوجب منتهى الآلام
بل كل فرد عينه قطرت دما
من ذلك الجرح الاليم الدامي
الموت ينتظر البرئ فبذلكم
قبل الفوات يقيه كأس حمام
اما إذا لم تسرعوا بهباتكم
فعلى المروءة الف الف سلام
لكننا مما بذلتم سابقا
نبنى الرجاءَ على سخاء كرام
بل ها هنا مضماركم فتسابقوا
يا أهل مصر لاخت مصر الشام