ماذا اقول معظما زغلولا
سعدا وفيه أغر مد قيلا
قام البلابل ينشدونك شعرهم
ويرتلون لك الثنا ترتيلا
وانا صداهم ليس لي فضل إذا
كررت قولا عنهمو منقولا
شعراؤنا اطروك اطراء به
لم يمدحوا بطلا سما ونبيلا
نظموا من الدر الثمين قلائدا
لنظيرها لا أستطيع سبيلا
لم يتركوا لي لؤلؤا في بحرهم
حتى اصوغ من الثنا اكليلا
اهديه للبطل الجليل زعيمنا
سعد وحتا قد دعوه جليلا
فهو الذي قد كرموه وبجلوا
في الخافقين اسما له تبجيلا
وبه غدت آفاقنا تختال في
ثوب الفخار تجر منه ذيولا
ان العلى خطبته كفؤاً دونه
لا تبتغي بين الكرام بديلا
شيخ ولكن همة أو حكمة
قد فاق شبانا لنا وكهولا
الكل يعرفه وهل احد على
شمس الضحى في الافق رام دليلا
يا من لوادينا غدوت طبيبه
فإذا ظهرت له شفيت غليلا
انت ابن مصر بذلت نفسك دونها
طوعا وهل حاكى الدخيل اصيلا
أصبحت تحكى نيل مصر في وفا
عهد وقمت تحقق المأمولا
ساجلت في العلياء اهراما لنا
بل مجد فعلك زاد عنها طولا
حتى رقيت إلى الفخار مراقيا
جعلتك ما فوق السماك نزيلا
الغرب يغبطنا عليك وقد رأى
في الشرق من نسل العظام سليلا
بل أين منك عواهل تبدو لنا
آثارهم جبيلا وتطمس جيلا
لكنّ نورك ساطع طول المدى
والدهر لن يرخى عليه سدولا
شادت يداك مآثرا ومفاخرا
اخفين مجدا شيدوه اثيلا
قد قام اهل القطر معك جميعهم
في مطلب من بعد صبر عيلا
قد ايدوك بنفسهم ونفيسهم
مما تعدى العقل والمعقولا
بل آزروك بقضهم وقضيضهم
حتى العقائل ما تركن خذولا
ان كان وادى النيل أدرك مأربا
انت الذي ابلغته ذا السولا
او ناله شرف فهذا يعتزى
للجهد منك وقد غدا مبذولا
ولكم صنعت من الفعال جلائلا
جعلت نظيرك في الرجال قليلا
وهل العيون رأت لسعد كادحا
ومكافحا هذا الكفاح مثيلا
عقر الزمان فليس يولد مثله
وبمثله أضحى الزمان بخيلا
لولاك لم نعرف لمصر حماسة
كانت بصدر الناشئين شمولا
كم كرروا هذا الندا موت الفتى
خير له من أن يعيش ذليلا
ايقظت قطرا طالما اجفانه
هجعت هجوعا قبل ذاك ثقيلا
فرأى الحياة بأن يهب من الكرى
ويجد في نيل الحقوق فعولا
ثور النشاط قد ارتدى من بعد أن
خلع الونا وازاح عنه خمولا
فيه غرست مبادئا أثمارها
ينعت فكان الفضل منك جزيلا
القطر يجمع اخوة قد عظموا ال
قرآن والتوراة والانجيلا
وبها يمينا يقسمون ثلاثة
ان لا رئيس كسعدنا ووكيلا
أنىّ لمصر سواك اخلص مخلص
حتى يمثل شعبها تمثيلا
متقلد من عزمه سيفا غدا
للمعضلات مذللا تذليلا
وبدا على اعناق كل مكابر
ومخاصم ومعرض مسلولا
انت الذي في كل قلب قد ثوى
اذ كل قلب قد حوى زغلولا
انت الذي ترجو البلاد برأيه
ومضائه لذرى الفلاح وصولا
فابنا لها برا نظيرك لم تجد
في عصرنا وفي العصور الاولى
افعالك الغراء سرت امنا
مصرا كما سرت أبانا النبلا
بمداد تبر قد كتبن وكن في
تاريخنا غررا له وحجولا
يا أوحد الزعماء في القطر الذي
حقا بعثت لساكنيه رسولا
الكل مبتهل إلى الرحمن ان
يبقيك ياخير الهداة طويلا
فعسى المهيمن يستجيب دعاءنا
فيدوم ظلك للبلاد ظليلا
ولكم أعانك في جهادك ناصرا
اياك أنى تغتدى مخذولا
لابدع أن أصبحت من رب السما
برعاية وعناية مشمولا
فجميع صنعك اولا أو آخرا
لله والاوطان كان جميلا