في كل يومٍ للحشاشة مَصدَعُ
أرقٌ يُلِمّ وظاعنٌ لا يرجعُ
وخليقةٌ هتفت عليك ببؤسها
قلبٌ يُسيم وناظرٌ لا يهجع
سبعٌ وعشرون اهتبلنَ لي العدا
فغدت بكاسات العنا تتجرَّع
أرعى من العهد القديم بروضةٍ
أُنُفٍ وأدعو مُعرِضًا ما يسمع
وأضِنُّ عن عصر الصِّبا بشبيبةٍ
ذهبت وفات بها الشباب المهيع
لم يتركِ الزمنُ اللجوجُ بمهجتي
شيئًا يتيِّمُهُ الغزالُ الأروع
ما لي أذِلُّ ولا ذراعي رخوةٌ
كلاّ ولا عصبي كَهامٌ يُوزَع
ولأخضِمَنَّ إليه كلَّ شقيقةٍ
خَضْمَ المصاعب نبتَ وادٍ يُمرِع
ولأحملنَّ على الدُجُنَّةِ فتيةً
يُجبى لهم من كل فضلٍ مرتع
شُعثًا يلوثون الأكفَّ قوابضًا
أكبادَ وجدٍ في الصَّبابة تُمزع
وتملَّكوا شرقَ العلاءِ وغربَها
وتسلَّفوا دين العلا وتدفَّعوا
فهمُ نجاد المجد أين تنجَّدوا
وهم طلاع المجد أين تطلَّعوا
قذفوا بأيدي القارعات تَغَطْرفًا
والشوقُ بين ضلوعهم يتلذَّع