ألا ترى
رفيف جدول سرى
رقراقة خيوطه بمهمه
بجوف ليلْ
فالقرط والضفيرة المعبّقه
عرض المدى أصداء من قال وقيلْ
وطائر لا يرتوي
تشده شمس الأصيلْ
إطلالة عجلى على المكتوب نفل..
حٌيِّنت في لا زمنْ
لا أول.. لا آخر.. وإنما
ذا شارد الطير رسا هنيهة على فننْ
يستقرئ الغيب سريعا خلسة
مما عراه في بريق من وسنْ
إلى اللقا حبيبتي
فنورك القداح آي أومضت نجومها
تغازل الأمواج فجرا في سنا بحر الخليلْ
وزهرك الفواح عطر يا عروس البحر عودي وصلة
سحرية.. أنغامها
تحيي المَوَاتَ في ليالي كل جيلْ
وليتحد في لحنها بحبنا
جوق القمرْ
والنجم في شوق السفرْ
فهمسنا في موكب الأيام من ذاك الزحامْ
خواطر تسللت عبر الظلامْ
وشمعة تقاوم احتضارها
ليلا بقرب من وسادة العليلْ
قوافلي توغلت
توغلت في رحم الصحراءِ
في عرض الفلاة
دون حاد أو دليلْ
إلى اللقاء
ذوى الفتيلْ
يا أمتي أما وجدت
في حفيف العهد هذا
بعض واحات النخيلْ
تستقبل الظمآن في الظل الظليل
أما وجدت في ثنايا سفْرنا
مما مضى بعض المثيلْ
أم أن زاد الحرف يبقى وحده
لينعش الخلان دوما بالهديلْ
يا أمتي
تبددت كتائبي..
في كل صوب واتجاه
والساريات استسلمت.. تشتت
لم يبق في الدرب الطويل من أثر
لجثة أو شاهد على قتيلْ
تذكري إن شئت أو تبددي
تمردي..
تجردي من وطأة الذكرى ولا تستلهمي
عزف النسيم من صبا تلك الهمومْ
توقدي نارية الأطراف من حولي ولا تستمطري
سماء فكري فهْي حبلى بالغيومْ
ترفقي ولملمي أجزاء صورة الغلافْ
واسترجعي في المنتهى
جولات أيام خفافْ
تعيد بعد المنتهى
أمورنا إلى خلاف
حيث السراب المشتهى
حيث بدايات المطافْ
إلى اللقا فربما..
رضعت من ثدي النزاعْ
أحلام أوهام الصراعْ
تلاشت الأقدار في أواخر الرواقِ..
من أحلامنا
واستلهمت مسامعي لحن القضاءْ
فجّرت من ذاتي بليل عرسنا
من صخرة عنيدة بعد عناءْ
ينبوع نور صغت من خيوطه
قصيدة عصماء قد سقيتها
من عطر مقلتي بهاءْ
كانت كرتق في عوالم السماء
أصيلة.. قصيرة، قصيرة
تصوري
ليست سوى عنوان حب شارد..
منفلت منه العنان
لأمة تشرذمت
في وصفها حار البيانْ
فاستيئسي إن شئت أوتفاءلي
فالدهر يعدو عادة
بين السخاء والرهانْ
جف القلمْ
مهلا حبيبي فلتنمْ
في هدأة الأسحارِ
لا تفزع إذا ابتليت بالحرمانِ
أو تفرح بما أوتيت
من طيب الجنانْ
فالخطرة الأولى غداة خلق آدم أب الأنامْ
عليه والحبيب أطيب الصلاة والسلامْ
هي التي كانت على عنادنا
سر الختامْ