تخطَّ إلى المحتوى

وادي القرى رسمت أزمانه نسجا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

وَادِي الْقُرَى رَسَمَتْ أَزْمَانُهُ نُسُجاً

ظَلَّتْ بِإِصْبَاحِهَا شَمْسُ الْخُلُودِ تَلُوحْ

بِحَافَتَيْهِ قَرىً مَنْظُومَةٌ حَفِظَتْ

آثَارَ مَا تَكْشِفُ الْأَيَّامُ حِينَ تَبُوحْ

بِالنَّحْتِ شَقُّوا قُصُوراً فِي الْجِبَالِ عَلَتْ

فَالصَّخْرُ جُدْرَانُهَا وَالرَّاسِيَاتُ سُطُوحْ

وَالنَّاسُ كَمْ أَنشَؤُوا الْجَنَّاتِ فِي شَغَفٍ

يَغْدُوا مُزَارِعُهُمْ مِنْ حَوْلِهَا وَيَرُوحْ

فَالْحَقْلُ مُنْبَسِطٌ وَالْمَاءُ مُنْسَكِبٌ

وَزَهْرُهَا أَرَجٌ عِطْرٌ شَذَاهُ يَفُوحْ

أَشْجَارُ هَا الْتَحَمَتْ بَالظِّلِ وَارِفَةٌ

وَالْعُشْبُ غَطَّى رِيَاضاً تَحْتَهَا وَسُفُوحْ

فأستوح من ما أتى في الذكر ألهمنا

من وصفهم في كتاب الله كل وضوحْ

فالقوم من نقمة الجبار إذ عصفت

أتت على ملكهم مما بنوا وصروح

إذ أصبحوا عبرة تُخشى مواطنهم

وتُتَقى غدوة بالقصد رأي نَصُوح1

فالحِجْر قد ضمَّهم حتى طغوا وعصوا

للعارفين بهم في الشأن ذاك شروح

يَا بَانِياً هَلْ رَأَيْتَ السَّابِقَينَ وَمَا

شَادُوا فَمَا تَرَكُوا فِي الرَسْمِ غَيْرَ جُرُوحْ

وَشَمْسُهُمْ غَرَبَتْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَصِلُوا

إِلَى بُلُوغِ أَمَانٍ سَطَّرُوا وَطُمُوحْ

فَالْمُقْبِلُونَ أَتَوا فِي الْحِينِ وَارْتَحَلُوا

وَالشَّمْسُ بَاقِيَةٌ وَالدَّارُ دَارُ نُزُوحْ

وَالصُّبْحُ يَبْقَى جَدِيداً فِي مَطَالِعِهِ

يَعُودُ رَغْمَ الدُّجَى سَعْياً إِلَيْكَ صَبُوحْ