تخطَّ إلى المحتوى

ما كان على البحر أن ينسحب

غير معروف

٦٢ بيت

المتفرقات

ما كان على البحر أن ينسحب

ويترك الموج يواجه

سفن الغياب

ما كان على الموت أن يكبر

في عيون بريئة

ساعة العتاب

ما كان على الصحو

في جيوب أرهقتها أفواه الجياع

من إنتظار المطر

ما كان لي

أنتظر قطار المساء

والشمس خلفي

تدون تاريخ العطش

ما كان لي أن أكون

لحظة مخاض

أراقب هبوط ليل

يشاكس صراخ سياط

هارب للتو من عين المقصلة

تعبت من تراكم الصور

من سؤال المرحلة

من دفاتري القديمة

من نظرتي في المرآة

أرى وجه أمي

تغسل مدائن الصمت

من حلم فاسد يغير

لون المدينة

قولي شيئا يمسح عني

دمع الصبى، والتربة العربية

العالقة في حلقي

تحدد ملامح عروبتي

العارية من شهقة العودة

والولادة العسيرة في ميادين الحرية

تسقط أعلام الخيبة

في دهاليز الخيانة

لا شيء يحملني إليك طاهرا

من عفونة الأقوال الساخرة

من فم العاهرة

توقع ما لا يمكن حدوثه

ولو بعد حين

أراقب المدى عشقا صغيرا

في كف يدي

يعود الصدى

وهم الطفولة الزرقاء

في تمزق الذكريات

وشجرة الصفصاف تعرفني

منذ وضعت يدي في التراب

تركتها تكبر في عيني

غابة شوق لوطن الإنتماء

أعرف ملمس الضوء

الهارب من ظل القمر

والسهر المشحون برغبة الصمت

في تخوم الهجرة المؤجلة

عند حدود قوافل الشام

تأتي ريح التوابل تعطر المكان

يكثر النزيف تحت الحجر

هي مواسم الصيد

قد بدأت تجلب العار

إلى كلاب مدربة على النباح

لا هي قادرة على الصيد

ولا هي تملك شجاعة البقاء

الركض فينا هواية

والنوم فينا طقس حياة