تَعِبَتْ جِمَالك يا مسافِر فااتَّئِد
فالشمسُ قد نزحَتْ إلى غَرْبٍ سَحيقْ
ولعلها حَملت بعمق غروبِها
أغْلى الودائعِ والسنابلِ والرَّحيق
أتراك تَحْذَرُ موجَ بحرٍ خلْفَها
أخْفى المساجدَ والمعابدَ والبريق
غطَّتْ على أثرِ الزمانِ كأنها
سدَّتْ بعرض الموجِ أبوابَ المَضيق
فالسارياتُ بما جمعتَ تسللت
لتشقَّ أكْمامَ الضبابِ على الطريق
فيها المتاعُ من الثمين وغيرِه
رُسِمَت عليه علامةُ المجدِ الأَنِيق
لترى بأن الشمسَ عادت عنْدما
يئست قلوبُ الحالمين من الشروق
أتراكً تَبْقى نَائِماُ إن أيقظوا
بعد الرجوع حوَافِزاً لِتَسْتفيق
ظَنِّي بأن ظلامَ وهمِك ينْمحي
إن شعَّ نورُ القلب من أملٍ حَقيق
فاقْنَعْ بما يأتيك منه تجَدُّداً
لا تربطِ الأحلامَ بالخيْطِ الرقيق