يا عاشقاً ألماً فؤادُكَ يَنْزفُ
والشّوْقُ في نارِ الْجوى بِكَ يَقْذفُ
اهاتُ روحِكَ أخبرتكَ صراحةً
انّ الْهوى كاللصِّ قَلْبَكَ يخْطفُ
تُخفي الْهمومَ وراءَ بسْمتكَ التي
غيرَ الأنينِ وزفْرةٍ لا تعْرفُ
قسماتُ وجْهكَ قُدّستْ أسرارها
تحكي لنا وعنِ الْحقيقةِ تكْشفُ
تسعى ويسعى الْهجرُ خلْفكَ دائماً
انّ الفراقَ بأهلهِ لا يرْأَف
ما زلتَ تأمُلُ والأماني خِدْعةٌ
وكمانُها لحْنَ القطيعةِ يعْزفُ
جرّبتَ أصنافَ الْعذابِ كأنما
انتَ الذي بعذابهِ يتَشرّفُ
دنياكَ تمضي عَكْس ما تصْبو لهُ
ليتَ الْحياةَ على هواكَ تُرفْرفُ
كمْ مرّةٍ أغْمضتَ عينكَ راجياً
عنْ وجهها حُلمٌ جميلٌ يكْشفُ
فإذا أتى طيفُ التي أحْببتَها
تبدو عليكَ سعادةٌ لا توصفُ
تصحو كطفلٍ يشتهي النّهدَ الذي
يسقي الحنانَ ومثلهُ تتصرّفُ
والناسُ حولكَ يمرحونَ بجهلهمْ
ابداً على المحزونِ لمْ يتأسّفوا
وإذا همُ عرفوا بانّكَ شاعرٌ
فاعْلمْ بانّكَ بينهمْ مُسْتهْدفُ