تخطَّ إلى المحتوى

هل رجعنا بعد هذا السفر

غير معروف

٧٢ بيت

المتفرقات

هل رجعنا بعد هذا السفر

الضارب في اللامنتهى نزفه صفر الأكفْ.

أم ترى الوعثاء كانت مأملا في

حزمة المبذول جهدا ضاع في طي الصحفْ

هطلت في حينا أنواء شتى

وتلاها صخب الزلزال يطغى

ويحتُّ السفح حتا

لم نفرق بين إعصار سحاب

ورياح وسيول جارفات

تنحت الأرجاء نحتا

كان ما لم نتوقع..

نقمة عائدة من منتهاها

واهتزاز في مدار مستعاد

فلعل الصيحة العجلى بليل

في ثنايا طارئات الدهر هزت

في دجى المحسوس بعض الضعفاء الآمنينْ

ساورت أفكارنا سود شكوك

والعنايات تلاشت

يا لها من كارثةْ..

نكسة القلب مداها يتوارى

والأخاديد انجراف وخدوش رُسمت

مثل التقاسيم البليدهْ

في جبين الكبرياءْ

فشتائي مثل فصل في السنةْ

وربيع العمر دوما يتجددْ

كيف يُنسى

يا حبيبي مرت الأيام تترى

تنثر الأحداث عفوا

فوق جثمان شتاء..

دونما سرب سحابْ

ونسينا..

فكأن الفيضان

لم يُزِلْ منذ زمانْ

قصرنا القاصي وأحلى شهدنا

ومجانينا الحسانْ

نبت الزهر غريبا

فوق هاتيك الندوبْ

والخدوش اندملتْ

ونسينا يا حبيبي

فزعة الفكر وأنات العواطفْ

وفراغات اليقينْ

كم نسينا قبلها

كم نسينا بعدها

هل لنسيان ولدنا؟

أم ترى الذكرى أوانْ

آه لو كنا نعي في ما سعينا

لنحتنا من أكاليل الفؤادِ

الصخرة العظمى جدارا

حاميا من كل عاصفْ

ثم صرنا لا نبالي بالعوادي

لا نبالي بالفتونْ

لا نبالي بالسجونْ

واقتحمنا في عناد أو ترددْ

دون ربط للصِلاتْ

دهرك الآتي عهود تتجددْ

منطق الموت هدانا والحياةْ

والأعاصير مدار

كل شيء منطقي

فلماذا نتألمْ

ولم الصمت.. تكلم

ولم الخوف.. تقدم

سوف ننسى الحادثهْ

وستبقى لنا ذكرها الأليمةْ

كلما عادت بدتْ

بعدما كنا نسيناها جميلةْ

نتباهى في رؤاها بالتحدي

إن أعدناها أمانْ

لو ذكرناها رهانْ

مثل دقات الكيانْ

يا حبيبي كم نسينا

فهل النسيان فينا

صار برا للأمانْ