تَرَفَّعْ فالهوى يزري
بصاحبه على غفلة
ولا تدخل مجالات
بسوء الظن في الحملة
فكم مغرورة غُرّت
وما كانت سوى طفلة
تظن الأمر محسوما
وغايات الرجا سهلة
وما علمت بما يجري
ولم تترك لها مهلة
سريعا مر تصوير
على ركح من الحفلة
ولم تلعب به دورا
ولم تفصح على جملة
كأن كلامها صمت
لسان الحال في عطلة
وما شربت وما اقتنعت
وهل يروي الضما دجلة
وظنوا الريح تجرفها
سريعا أول الوهلة
فشدت من أواصرها
بعمق الأرض كالنخلة
وعادت نحو منشئها
بعيدا عن صدى العُمْلة
بريئة ذمة طهرا
تجوب الحقل كالنحلة