تخطَّ إلى المحتوى

أشهر الصيف كلها لهوات

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أشهُرُ الصّيف كلها لَهَواتٌ

تطحنُ الناسَ إن أُديرت رحاها

تتركُ الناس في الملاجئ صرعى

غالها ضعفُها وأوهى قواها

وزوَاها عن سعيها فتراخَتْ

بفتورٍ أخنى على مسعاها

فاستكانتْ للجنِّ بعد عُتُوٍّ

وعتوُّ الأنام باب شقاها

وأصاخت للقيظ بعد امتناعٍ

فأتاها من ضرِّه ما أتاها

إنما الصّيفُ بالحرارة يذكو

فترى الأرضَ من جحيمٍ عَراها

فإذا ما أردتَ منها خلاصًا

فالجبالَ الجبالَ يمِّمْ رخاها

واقصُدِ الاِصطياف فيها تجِدْها

جَمعَتْ من فنونه أسماها

طِيبَ نفحٍ وموئلٍ ومقيلٍ

وحياةً ترجو الأنامُ بقاها

تَدَّري ما اعترى النفوسَ من الوَهْ

نِ فتشتدُّ في طِلاب عُلاها

وانتقالٌ بين الجَنائنِ حلوٌ،

مشعرٌ بالحياة في مَحْياها

إن للاِصطياف فيها مزايا

ضاق صدرُ الحساب عن إيفاها

تُكسب الجسمَ صحةً ونشاطًا

وتُريك الحياةَ ما أصفاها؟!

وترى فيه أربُعًا ورُسومًا

وأناسًا تصبو إلى لقياها

وتُقوِّي أواصرَ الحب بين الشْ

شَعبِ والوحدة التي حاماها

وتزيد الصّلات منها رسوخًا

ووثوقًا عُروقُها، وعُراها