دَعِ الحُبَّ واسلمْ أن تُباع وتُشترى
ولا يتصبّاك الغرام وإن عَرا
فإن الهوى صعبٌ يدِقُّ جلالةً
فيمنع نجديَّ الحِمى أن يغوِّرا
أرقتُ ونام الليلَ صحبي ولم أكن
أرقتُ لبرقٍ باليمامة قد سرى
ولكنَّ أمرًا بين جنبيَّ لو ثوى
بدُهْمِ المنايا أوشكت أن تَقَطَّرا
وما نحن بالقوم الذين إذا دُعوا
رمَوْا عامرًا دون الردى أو معمَّرا
ولكننا نغشى المنايا طوالعًا
إلى المجد نمشي فرحةً أو تبختُرا
ونُلقي إلى مَن دونَنا كلَّ حادثٍ
فنُمري له النعماءَ وِردًا ومصدرا
أخذنا العلا قسرًا على طالبي العلا
فلم نتبيَّنْ صاغرًا أو مصغّرا
ولم نغتنمْ إلا مليكًا محجَّبًا
ولم نستلبْ إلا عديدًا مجمهَرا
فلا جَدَّ جَدُّ المجد إن لم أَثُرْ بها
عِتاقًا يُقعقعنَ الوشيج المسعّرا
فإن يسمعوها غدوةً أو عشيةً
يُسِرّوا مُذاعًا أو يذيعوا مكفَّرا
هو الخطب حتى يشرقَ اليومَ شمسُهُ
كشافًا وحتى يُذهبَ الغِلَّ والمِرا
فلا صلحَ حتى يُستزَلَّ «يلملمٌ»
وحتى يعود القارظان لمن يرى
سأقذفها كالشُمِّ تحمل مثلَها
من الصِّيدِ لا تأتلُّ في الأينِ موغَرا
وأُعرض عن ذكر الديار وأهلها
وإن ظل وجدًا في الحشاشة مُضمرا
فإمّا بلوغُ الملك قسرًا أو الردى
وإلا فقد أدركتُ في المجد مؤزرا